في التنزيل قوله جل وعز : وأزلفنا ثم الآخرين ، والله أعلم . وربما سميت الحياض إذا امتلأت ماء : زلفا . والزلف : واحدتها زلفة ، وهي الأجاجين الخضر ، هكذا أخبرني أبو عثمان الأشنانداني عن التوزي عن أبي عبيدة ، وقد كنت قرأت عليه في رجز العماني : حتى إذا ماء الصهاريج نشف من بعد ما كانت ملاء كالزلف وصار صلصال الغدير كالخزف فسألته عن الزلف فذكر ما ذكرته لك آنفا ، وسألت أبا حاتم والرياشي فلم يجيبا فيه بشيء . )
والزليف : المتقدم من موضع إلى موضع ، وبه سمي المزدلف ، رجل من فرسان العرب ، وذلك أنه ألقى رمحه بين يديه في حرب كانت بينه وبين قوم ثم قال : ازدلفوا إلى رمحي ، وله حديث .
والمزدلفة : الموضع المعروف بمكة . ويقال : فلان يزلف في حديثه ويزرف فيه ، إذا زاد فيه .
وبنو زليفة : بطن من العرب .
والفلز : خبث الحديد الذي ينفيه الكير . قال الراجز : أجرد أو جعد اليدين جبز كأنما صور من فلز ويروى : كأنما جمع ، وأصله الصلابة والغلظ .
وأخبرني عبد الرحمن عن عمه الأصمعي قال : يقال : أرض فيزلة : سريعة السيل إذا أصابها الغيث ، فهذا من الفزل ، إلا أني أعلم أن الياء زائدة . والفزل : الصلابة ، وأحسبه مقلوبا عن الفلز إن شاء الله .
| 2 ( زفم )
أهملت .
| 2 ( زفن )
الزفن شبيه بالرقص ، زفن يزفن زفنا . وقد سمت العرب زوفنا . وزيفن : اسم في لغة مرغوب عنها ، يعني لغة مهرة . والزفن لغة أزدية ، وهو عسيب من عسب النخل يضم بعضه إلى بعض شبيها بالحصير المرمول . وقد سمت العرب زيفنا ، وهو مفسر في كتاب الاشتقاق .
والنزف : مصدر نزف الرجل دمه ينزف نزفا ، إذا سال حتى يفرط فهو منزوف ونزيف .
والنزيف : السكران أيضا ، وهو المنزف . وفي التنزيل : لا يصدعون عنها ولا ينزفون ، أي لا يسكرون ، هكذا يقول أبو عبيدة ، وقد قرئ : ينزفون ، أي ينفدونها ، والله أعلم . قال الشاعر :
% لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم % لبئس الندامى كنتم آل أبجرا % % وأنزفت الشيء ، إذا أفنيته . قال الراجز : وقد أراني بالديار مترفا أيام لا أحسب شيئا منزفا )
أي فانيا . وأنزف عبرته ، إذا أفنى دمعه البكاء . قال الراجز : وصرح ابن معمر لمن ذمر وأنزف العبرة من لاقى العبر ونزفت البئر أنزفها نزفا ، إذا استقيت ماءها حتى لا تبقي فيها شيئا . والمنزفة : دلو تشد في رأس عود طويل وينصب عود ويعرض ذلك العود الذي في طرفه الدلو على العود المنصوب ويستقى به الماء .