وسرفت القوم ، إذا جاوزتهم وأنت لا تعرف مكانهم . وسرفت الشيء ، إذا أنسيته . وسرف : موضع معروف . والسرفة : دويبة تكون في العشب تصلح بيتا من حطام الشجر ، وتنسج عليه نسجا رقيقا كنسج العنكبوت ، فلذلك قالوا في المثل : أصنع من سرفة . والسفر : القوم المسافرون ، واحدهم سافر مثل صاحب وصحب ، ولا يتكلم بسافر . والسافرة أيضا : القوم المسافرون مثل السابلة . وقوم سفر وأسفار وسفار ، أي مسافرون . قال الشاعر :
% عوجوا فحيوا أيها السفر % أم كيف ينطق منزل قفر % قال : عوجوا ، ثم رجع إلى نفسه فقال : كيف ينطق وسافر الرجل سفرا ، أحد ما جاء على فاعل من فاعل واحد . والسفر : الكتاب ، والجمع أسفار ، وكذلك هو في التنزيل : كمثل الحمار يحمل أسفارا . ويقولون : أسماؤنا في السفر الأول ، أي في الكتاب الأول هكذا يقول الأصمعي . والسفار للبعير كالحكمة للفرس ، وهي حديدة توضع على أنف البعير ، والجمع سفر . وسفرت المرأة عن وجهها لا غير ، فهي سافر . قال الشاعر :
% عروب كأن الشمس تحت قناعها % % إذا ابتسمت أو سافرا لم تبسم % وسفر الصبح وأسفر قال الأصمعي : أقول : أسفرنا ، إذا دخلنا في سفر الصبح ، ولا أقول إلا سفر الصبح . وفي التنزيل : والصبح إذا أسفر . والسفرة : معروفة ، واشتقاقها من السفر .
وبعير مسفر : قوي على السفر وناقة مسفرة ورجل مسفر كذلك . قال الراجز : لن يعدم المطي منا مسفرا )
شيخا بجالا وغلاما حزورا وسفرت الريح الورق وغيره ، إذا درجت به على وجه الأرض ، والورق السفير . وسفرت الريح التراب ، إذا كنسته ، وكل كنس سفر . وسفرت البيت أسفره سفرا ، إذا كسحته وكل كسح سفر . والكساحة : السفارة . والمسفرة : المكنسة . وسفرت الريح السحاب تسفره سفرا ، إذا قشعته .
قال العجاج : وحين يبعثن الرياغ رهجا سفر الشمال الزبرج المزبرجا قال أبو بكر : الزبرج هاهنا : السحاب الذي فيه ألوان مختلفة من بياض وسواد . وقال في وقت آخر : الزبرج : السحاب الرقيق . والسفير بين القوم : الماشي بينهم في الصلح سفر يسفر ويسفر سفرا وسفارة وسفارا . قال العجاج : أشوس عن سفارة السفير ويجمع سفير على سفراء مثل عليهم وعلماء والفرس : معروف ، وجمعه في أدنى العدد أفراس ، فإذا كثرت فهي الخيل . فأما قول العامة في جمع فرس فرسان فخطأ ، إنما الفرسان جمع فارس فارس وفرسان مثل راهب ورهبان ، ورجل فارس من قوم فوارس مثل حاجب وحواجب . ورجل حسن الفراسة والفروسية على الخيل وجيد الفراسة والتفرس ، أي جيد النظر مصيبه .