والبح : جمع أبح .
والبح : القداح . قال الشاعر + ( وافر ) + :
% إذا الحسناء لم ترحض يديها % % ولم يقصر لها بصر بستر %
% قروا أضيافهم ربحا ببح % % يعيش بفضلهن الحي سمر %
قال أبو بكر : رحض يرحض ورحض يرحض ؛ لغة هذا الشاعر يرحض بالكسر وهي لغة أهل العالية . والربح : ما يربحون من قداحهم . والربح : الفصال . والبح : القداح . سمر : يعني القداح . والبح : التي لا يجيء لها صوت صاف من القداح لأنها تمسح بالأرض قبل أن يضرب بها فتخشن . يعني أن هؤلاء القوم يقرون أضيافهم وينحرون الجزور في وقت الجدب والبرد فهذه الحسناء لا ترحض يديها أي لا تغسل لعجلتها وذلك من شدة الجوع والقر .
ويقال : رجل أبح وامرأة بحاء إذا كانت البحوحة خلقا .
[ ] واستعمل من معكوسه : الحب . والحب : الحبيب . وكان زيد بن حارثة الكلبي يسمى حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
والحباب : الحب بعينه . وأنشد + ( طويل ) + :
% أداء عراني من حبابك أم سحر % %
أراد : من حبك .
والحب : القرط ؛ وكذلك فسروا بيت الراعي يصف صائدا + ( وافر ) + :
% تبيت الحية النضناض منه % % مكان الحب يستمع السرارا %
قال أبو بكر : النضناض : التي تحرك لسانها . وقال يونس : الحب هو القرط .
والحب : ضد البغض . وأما الحب الذي يجعل فيه الماء فهو فارسي معرب وهو مولد . قال أبو حاتم : أصله خنب فعرب فقلبوا الخاء حاء وحذفوا النون فقيل : حب . ومنه سمي الرجل خنبيا لأنهم كانوا ينبذون في الأخناب . قال أبو بكر : القرط الذي يعلق في شحمة الأذن والشنف يعلق في حتار الأذن من أعلى يقال له : شنف وشنوف وقرط وقروط وقرطة وأقراط . قال طرفة + ( هزج ) + :
% ألا يا أيها الظبي الذي % % يبرق شنفاه %
% ولولا الملك القاعد % % قد ألثمني فاه %
هذان البيتان قالهما طرفة في امرأة عمرو بن هند .
فأما قولهم : أحب البعير فالمصدر الإحباب وهو أن يبرك فلا يثور . ولا يقال ذلك للناقة بل يقال لها خلأت خلاء إذا فعلت ذلك . وأنشد + ( وافر ) + :
% بآرزة الفقارة لم يخنها % % قطاف في الركاب ولا خلاء %
يريد أنها لا تحرن ولا تقطف .
والإحباب في الإبل كالحران في الخيل قال أبو عبيدة : ومنه قوله جل وعز : إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي أي لصقت بالأرض لحب الخيل حتى فاتتني الصلاة والله أعلم . |