| بالزيادة إلا أن يوضحه الاشتقاق . وقد تزاد الميم آخرا في أحرف ستراها إن شاء الله وقد أفردنا لها بابا في | آخر الكتاب . ومحال أن تزاد الألف أولا لأنه لا يبتدأ بساكن ، والألف لا تكون إلا ساكنة ، ولكن تزاد | ثانية وثالثة ورابعة وخامسة وسادسة ، فهي ثانية في ضارب وقاتل ، وثالثة في ذهاب وكتاب ، ورابعة في | حبلى ومعزى ، وخامسة في حبنطى وحبركى ، والحبنطى : العظيم البطن ، والحبركى : القصير اليدين | والرجلين الطويل الظهر ، وسادسة في قبعثرى .
واعلم أن الألف والياء والواو أمهات الزوائد لأنهن حروف المد واللين ومنهن الحركات فلا تخلو | الكلمة من بعضهن في الخماسي والملحق بالسداسي خاصة وفي كثير من الرباعي . والواو لا تزاد أولا | البتة ولكن تزاد ثانية في كوثر ، وثالثة في عجوز ، ورابعة في ترقوة ، وخامسة في قلنسوة . والياء تزاد أولا | في يضرب ويرمع ويربوع ، وثانية في زينب وحيدر ، وثالثة في رغيف ، ورابعة في قنديل ، وخامسة في | منجنيق ، ولا تكون الواو ولا الياء أصلا في ذوات الأربعة إلا في شيء من التكرير ، وستراه إن شاء الله . | والنون تزاد أولا في نضرب ، وثانية في جندب ، وثالثة في حبنطى وجحنفل ، ورابعة في ضيفن ورعشن ، | وخامسة في عطشان وعثمان ، وسادسة في زعفران وعقربان ؛ وتزاد علامة للصرف في كل اسم | ينصرف ، وتزاد في الأفعال ثقيلة وخفيفة ، تزاد في التثنية نحو قولك : مسلمان ، وفي الجمع نحو قولك : | مسلمون ، وفي أفعال جماعة النساء نحو : يضربن وتضربن وضربن . والتاء تزاد أولا في المذكر | للمخاطب نحو : أنت تفعل للرجل وتفعلين للمرأة ، وتلحق الأسماء المفردة وهي التي تبدل في الوقف | هاء ، نحو طلحة وحمزة ، وهي في فعل المؤنث نحو ذهبت وأفسدت وانطلقت ، وفي جماعة النساء نحو | ذاهبات ومنطلقات ، وتلحق في ملكوت وعنكبوت ، وتلحق في باب افتعل ، وتلحق مع السين في استفعل | وما تصرف منه . وأما اللام فليست زيادتها موجودة إلا في أحرف نحو ذلك وأولالك وعبدل وخفجل وهو | من الخفج والخفج شبيه بالعرج . وجعلوا الهاء من حروف الزوائد لأنها تلحق في الوقف لبيان الحركة نحو | قوله تبارك وتعالى : ^ ( فبهداهم اقتده ) ^ ونحو ^ ( كتابيه ) ^ و ^ ( حسابيه ) ^ ، وفي إرمه ، فإذا وصلت | سقطت . |
| ( باب الأمثلة )
اعلم أن الأمثلة التي أصلها النحويون واصطلح عليها أهل اللغة ثلاثية ورباعية وخماسية . فالثلاثية | عشرة أمثلة ، وهي فعل مثل سعد ، وفعل مثل قفل ، وفعل مثل جذع ، وفعل مثل جمل ، وفعل مثل طنب ، |