تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image filename](./0633IbnDihya.NabrasTarikhAbbas.pdf_page_31.png) لهامى الرباب ، المتبلحة صفحات مجده ، المتأرجة نفحات حمده ، المتحاوز مناط الجوزاء المجرر على المجرة أذيال السمو والعلاء ، أبا المظفر محمد(1) ابن مولانا السلطان الأعظم الذى خضعت لعظمته الأملاك ، وكان به القوام والملاك الملك العادل(2) ، المحامي عن الدين والمناضل، المجاهد المرابط سيف الدنيا والدين، خليل أمير المؤمنين أبي بكر محمد ابن الصبد الأجل ملك الأمراء وأبي الملوك العظماء نجم الدين ذى المروءة المرضية ، والسيرة الرضية أبي منصور أبوب ابن شاذي خلد الله سلطانه، وأوضح بين الملوك برهانه ، وحفض شانيه ورفع شأنه ، ومكنه في الأرض وأسمى في السماء مكانه ، سألنى إملاء كتاب في التأريخ يصغر جرمه ، ويكثر عامه ، إذ بالتاريخ تعرف المناقب والمفاخر ويد ك العلم الاول والاخر .

فكل علم من التاريخ يستنبط، وحسبه ذا الفخر فقط ، إذ أوله بدء المخلوقات وخلق الأرضين والسموات ، ومعرفة السابق منها واللاحق ، وتفدير الأقوات للناطق وغير الناطق ، ومعرفة عدد الأيام التى بختص منهما بكل مخلوق ، والأزمان المخصوصة بالسابق في الخلق والمسبوق ، فلولا التأريخ ما عرف أن الارض قبل السماء مخلوقة ، ولا أن ألأرض في بده الخلق سايقة والسماء مسبوقة ، ولا عرف أن خلقهما كان في ستة أيام ، وخلق فيها مبادىء موجودات ساير الأنام ، وأن هده الايام ببهما في الخلق متوزعة ، وعلى تقدير المخلوقات والأقوات متنوعه، فاختصت الأرض في الخلق والدحو وإخراج المرعى وإرساء الجبال بأربعة أيام

النبراس في تاريخ خلفاء بني العباس · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبراس في تاريخ خلفاء بني العباسص ٢