تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأحاديث التي تقدمت في المسح منهم من أولها على أن ذلك تجديد للطهارة، لا عن حدث، واستدلوا على ذلك برواية النزال بن سبرة، عن علي رضي الله عنه في هذه القصة قال: "أتي بكوز [من] ماء فأخذ منه حفنة واحدة، فمسح بها وجهه [ويديه]، ورأسه ورجليه، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "هذا وضوء من لم يحدث". قال البيهقي - بعد أن حكم بأن حديث النزال ثابت -: "وفي ذلك دلالة على أن مسحه في كل حديث روي عنه مطلقا كان على هذا الوجه، ومما يدل على ذلك رواية خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أنه غسل رجليه ثلاثا ثلاثا، وكذلك هو في رواية زر بن حبيش وغيره، عن علي رضي الله عنه ". انتهى.

ومنهم من زعم أن ذلك منسوخ، وقد تقدم قول هشيم: "كان هذا في مبدأ الإسلام".

وقد روي عن أبي جعفر - وهو محمد بن علي بن الحسين - أنه قال: "المسح على القدمين هو الوضوء الأول".

وروى الحافظ أبو بكر الحازمي، عن عاصم الأحول، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "نزل القرآن بالمسح على القدمين، وجرت السنة بالغسل".

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمام في معرفة أحاديث الأحكامج ١ · ص ٥٩٧