تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض سؤر نسائه من جنابة، فقلت: يا رسول الله! أمن جنابة؟! فقال: "الماء لا ينجسه شيء - أو لا يجنبه"، وقال: "رواه وكيع وغيره عن الثوري، عن سماك بإسناده: أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بفضلها".

ورواه أبو محمد ابن الجارود من جهة سفيان أيضا بسنده، عن ابن عباس رضي الله عنهما: انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض أزواجه وقد فضل من غسلها - أو وضوئها -، فأراد أن يتوضأ به، فقالت: يا رسول الله! إني اغتسلت منه من جنابة! فقال: "إن الماء لا ينجس".

وأخرجه البيهقي أيضا.

وقوله: "وقد فضل": [فيه] ثلاث لغات: فضل يفضل، على مثال: قتل يقتل، وفضل يفضل، على مثال: جهل يجهل، وفضل يفضل - بكسر الضاد في الماضي، وضمها في المستقبل -، وهي لغة شاذة.

وقوله: "من غسلها": ذكر أبو محمد عبد الحق بن سليمان في كتاب "الاقتضاب في شرح غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب": أن الغسل - بالفتح -: المصدر، والغسل - بالضم -: اسم الماء، قال: "وقد أولع الفقهاء بإيقاع الغسل المضموم على فعل الغاسل، ولا وجه له". كذا قال!

وقال ابن سيده: "غسلت الشيء أغسله، غسلا وغسلا. وقيل:

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · الجزء ١ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإمام في معرفة أحاديث الأحكامج ١ · ص ١٤٤