تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال صلى الله عليه وسلم ما يبرح البلاء على العبد حتى يدعه يمشى على الأرض ليس عليه خطيئه وقال ليس من عبد مسلم يصيبه اذى فما سواه الا حط عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها وفى لفظ لا يصيب المؤمن نكبه من شوكه فما قوقها الا رفع الله له بها درجه وحط عنه بها خطيئه وعن عائشه رضى الله تعالى عنها ان النبى صلى الله عليه وسلم جعل يشتكى ويتقلب على فراشه وكان يعوذ بهذه الكلمات اذا اشتكى أحد من الناس منه اذهب الباس رب الناس واشف انت الشافى لاشفاء الا شفاءك شفاء لا يغادر سقما فلما ثفل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذى مات فيه اخذت بيده اليمنى وجعلت امسحه بها فاعوذه بتلك الكلمات فانزع صلى الله عليه وسلم يده الشريفة من يدى وقال الهم اغفر لى واجعلنى من الرفيق الاعلى مرتين

وفى روايه لم يشتك صلى الله عليه وسلم شكوى الا سأل الله العافيه حتى مان مرضه الذى مات فيه فانه لم يكن يدعو بالشفاء وطفق صلى الله عليه وسلم يقول يا نفس مالك تلوذين كل ملاذ

أى وعن عائشه رضى الله تعالى عنها دحل على عبد الرحمن بن ابى بكر رضى الله عنهما ومعه سواك يستن به اى من عسيب النحل وكان احب السواك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضريع الاراك وهو قضيب يلتوى من الاراكه حتى يبلغ التراب فيبقى فى ظلها فهو ألين من فروعها فنظر اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرفت انه يريده لانه كان يحب السواك فقالت له اخذه لك فاشار برأسه ان نعم فتناولته فقضمته ثم مضغته وفى روايه فتناولته وناولته اياه فاشتد عليه فقالت الينه لك فأشار براسه ان نعم فلينته فاعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به وهو مستند إلى صدرى وكانت رضى الله تعالى عنها تقول ان من نعم الله على الرسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وهو فى بيتى وبين سحرى ونحرى اى والسحر الرئه وفي رواية بين حاقنتى وذاقنتى وان الله جمع بين ريقى وريقه عند موته وفى روايه فجمع الله بين ريقى وريقه فى اخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة

وجاء انهم لددوه صلى الله عليه وسلم فى هذا المرض اى سقوه لدودا من احدجانبى فمه وجعل يشير اليهم وهو صلى الله عليه وسلم مغمى عليه ان لا يفعلوا به وهم يظنون ان الحامل له على ذلك كراهه المريض للدواء فلما افاق قال الم انهاكم ان تلدونى

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمونج ٣ · ص ٤٧٠