تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم أتحبين أن ترجعي إلى الدنيا فقالت لا والله يا رسول الله إني وجدت الله خيرا لي من أبوي ووجدت الآخرة خيرا من الدنيا

ومنها إبراء الأبرض فقد روى أن امرأة معاوية بن عفراء كان بها برص فشكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح عليه بعصا فأذهبه الله

ومنها إبراء الرئة واللقوة والقرحة والسلعة والحرارة والدبيلة والاستسقاء فإن ابن ملاعب الأسنة أصابه استسقاء فبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة حثوة من الأرض فتفل عليها ثم اعطاها رسوله فأخذها متعجبا يرى انه قد هزىء به فأتاه بها وهو على شفا فشربها فشفاه الله وقد أشار إلى ذلك صاحب الهمزية بقولة % ويكف من تربة الأرض داوى % من تشكى من مؤلم استسقاء %

ومنها أن أخت اسحاق الغنوي هاجرت من مكة تريد المدينة هي وأخوها اسحاق المذكور حتى إذا كانت في بعض الطريق قال لها أخوها اجلسي حتى أرجع إلى مكة فأخذ نفقة انسيتها قالت له إني أخشى عليك الفاسق أن يقتلك تعنى زوجها فذهب اخوها إلى مكة وتركها فمر عليها راكب جاء من مكة فقال لها ما يقعدك ههنا قالت انتظر اخي قال لا اخ لك قد قتله زوجك بعد ما خرج من مكة قالت فقمت وأنا استرجع وأبكي حتى دخلت المدينة فدخلت على رسول اله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ في بيت حفصة فأخبرته الخبر فأخذ ملء كفه ماء فضربني به فمن يومئذ لم ينزل من عيني دمعة وكانت تصيبني المصائب العظام غايته أن ينفر الدمع على مقلتي ولا يسيل على وجنتي

ومنها إبراء الجراحة كما تقدم

ومنها ابراء الكسر فقد مسح صلى الله عليه وسلم على رجل ابن عتيك رضي الله تعالى عنه وقد انكسرت فكأنها لم تكسر قط كما تقدم

ومنها إبراء الجنون أي ومنها أن امرأة جاءته صلى الله عليه وسلم بابن لها لا يتكلم وقد بلغ اوان الكلام فأتى بماء فمضمض وغسل يديه ثم اعطاها صلى الله عليه وسلم إياه وأمرها أن تسقيه وتمسه به ففعلت ذلك فبرئ وعقل عقلا يفضل عقول الناس

ومنا أن بعض الصحابة ثبتت في كفه سلعة تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة فشكا ذلك له صلى الله عليه وسلم فما زال صلى الله عليه وسلم يطحنها بكفه الشريفة حتى زالت ولم يبق لها اثر

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمونج ٣ · ص ٣٧٠