تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان عقبة رضي الله تعالى عنه يقول ما أنصفنا معاوية عزلنا وغر بنا لم يبلغهم النهى أو فهموا أن النهى للكراهة

وقد جاء اول من جزع من الشيب ابرهيم عليه الصلاة والسلام حين رآه في عارضه فقال عليه الصلاة والسلام يا رب ما هذه الشوهة التي شوهت بخليلك فأوحى الله اليه هذا سربال الوقار ونور الاسلام وعزتي وجلالي ما ألبسته احدا من خلقي يشهد ان لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي إلا استحيت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا وانشر له ديوانا أو أعذبه بالنار فقال يا رب زدني فأصبح رأسه مثل الثغامة البيضاء وفي المشكاة قال صلى الله عليه وسلم يكون في أخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد لا يجدون رائحة الجنة رواه أبو داود والنسائي أي وفي كلام ابن الجوزي رحمه الله أول من خضب بالسواد فرعون ومن أهل مكة أي من العرب عبد المطلب بن هاشم وعن عمر رضي الله تعالى عنه اخضبوا بالسواد فإنه أنكى للعدو واحب للنساء فليتأمل

وكان لأبي بكر رضي الله تعالى عنه أخت صغيرة في عنقها طوق من فضة اقتعله إنسان من عنقها فأخذ أبو بكر رضي الله تعالى عنه بيد اخته وقال انشدتكم بالله وبالإسلام طوق اختي فما اجابه أحد ثم قال الثانية والثالثة فما اجابه أحد فقال رضي الله تعالى عنه الله تعالى عنه يا أختاه احتسبي طوقك فوالله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل قال بعضهم ولم يعش لابي قحافة رضي الله تعالى عنه ولد ذكر الا أبو بكر ولا يعرف له بنت الا أم فروة التي أنكحها أبو بكر من الأشعث بن قيس وكانت قبلة تحت تميم الدارى وهي هذه المذكورة هنا

وقيل كان له بنت اخرى تمسى عريبة وعليه فيحتمل ان تكون هي المذكورة هنا وتقدم اسلام أبي ابي بكر رضي الله تعالى عنهما لما كان المسلمون في دار الأرقم وامه بنت عم أبيه قال بعضهم لم يكن أحد من الصحابة المهاجرين والانصار أسلم هو ووالداه وجميع ابنائه وبناته غير أبي بكر وبنوه ثلاثة عبد الله وهو اكبرهم مات أول خلافة والده وعبد الرحمن ومحمد رضي الله تعالى عنهم ولد محمد في حجة الوداع وهو المقتول بمصر وبناته ثلاثة أيضا أسماء وهي أكبرهن وهي شقيقة عبد الله وعائشة وهي شقيقة عبد الرحمن وأم كلثوم رضي عنه الله تعالى عنهم وعنهن

مات أبو بكر رضي الله تعالى عنه وهي ببطن امها وقد انزل الله تعالى في حقه رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمونج ٣ · ص ٣٤