المسلمين يتلقون وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رآهم يركعون إذا وكع ويسجدون إذا سجد فقال للعباس يا عباس ما يأمرهم بشئ الا فعلوه فقال له العباس لو نهاهم عن الطعام والشراب لأطاعوه فقال ما رأيت ملكا مثل هذا لاملك كسرى ولا ملك قيصر ولا ملك بني الاصفر ثم قال للعباس كلمه في قومك هل عنده من عفو عنهم فانطلق العباس بأبى سفيان حتى أدخله على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك يا أبا سفيان أم يأن لك أن تعلم عليه أنه لا إله الا الله قال بأبي وأمي انت ما أحلمك وأكرمك وأوصلك لقد ظننت أنه لو كان مع الله اله غيره ما اغنى عني شيئا بعد قال ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم انى رسول الله قال بأبي انت وأمي اما والله هذه فإن في النفس حتى الآن منها شيئا
قال وفي رواية أن بديلا وحكيم بن حزام لم يرجعا بل جاء بهم العباس وان العباس قال يا رسول الله أبو سيفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء قد اجرتهم وهم يدخلون عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخلهم فدخلوا عليه فمكثوا عنده عامة الليل يستخبرهم أي عن أهل مكة ودعاهم إلى الاسلام فقالوا نشهد ان لا اله الا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهدوا أني رسول الله فشهد بذلك بديل وحكيم بن حزام فقال أبو سفيان ما اعلم ذلك والله إن في النفس من هذا شيئا فأرجئها انتهى وأي اخرها إلى وقت آخر
وفي أسد الغابة أنه صلى الله عليه وسلم قال ليلة قرب من مكة في غزوة الفتح إن بمكة اربعة نفر من قريش أربأ بهم عن الشرك وأرغب بهم في الإسلام عتاب بن اسيد وجيبر بن مطعم وحكيم بن حزام وسهيل بن عمرو أي وهذا يدل على القول بأن جبيرا أسلم يوم الفتح كمن ذكر معه وذكر بعضهم أنه أسلم بعد الحديبية وقبل الفتح
فقال العباس رضي الله تعالى عنه لأبي سفيان ويحك اسلم واشهد ان لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله قبل ان تضرب عنقك فشهد شهادة الحق فاسلم
وذكر عبد بن حميد ان النبي صلى الله عليه وسلم حين عرض الإسلام على أبي سفيان قال له كيف اصنع بالعزى فسمعه عمرو رضي الله تعالى عنه من وراء القبة فقال له تخرأ عليها فقال له أبو سفيان ويحك يا عمر إنك رجل فاحش دعني مع ابن عمي