فوالله إني لاسير إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء وهما يتراجعان أي وقد خرجا وحكيم بن حزام أي بعد ان خرج أبو سفيان وحكيم بن حزام فلقيا بديلا فاستصحباه وخرجوا يتجسسون الأخبار وينظرون هل يجدون خبرا أو يسمعون به أي لأنهم علموا بمسيره صلى الله عليه وسلم ولم يعلموا إلى أي جهة
وفي سيرة الدمياطي ولم يبلغ قريشا مسيره اليهم فلا ينافي ما قبله وهم مغتمون يخافون من غزوة إياهم فبعثوا أبا سفيان بن حرب يتجسس الأخبار وقالوا إن لقيت محمدا فخذلنا منه أمانا أي فلما سمعوا صهيل الخيل راعهم ذلك وأبو سفيان يقول ما رايت كالليلة نيرانا قط ولا عسكرا هذه كنيران عرفة وبديل يقول له هذه والله خزاعة حمشتها الحرب وحمشتها بالحاء المهملة والشين المعجمة أي احرقتها وقيل بالسين المهملة أي اشتدت عليها من الحماسة وهي الشدة وابو سفيان يقول خزاعة اذل واقل من ان تكون هذه نيرانها وعسكرها أي وفي رواية أن القائل هذه خزاعة غير بديل وان بديلا هو القائل هؤلاء أكثر من خزاعة وهو المناسب لان بديلا من خزاعة قال العباس رضي الله عنه فعرفت صوت أبي سفيان أي وكان أبو سفيان صديقا للعباس ونديمه قال العباس فقلت يا أبا حنظلة فعرف صوتي فقال أبو الفضل فقلت نعم قال مالك فداك أبي وامي قلت والله هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس قد جاءكم بما لا قبل لكم به أي وفي رواية قد جاءكم بعشرة آلاف فقال واصباح قريش والله فما الحيلة فداك أبي وأمي قلت والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك فاركب في عجز هذه البغلة حتى أتيك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمنه لك فركب خلفي أي ورجع صاحباه فجئت به كلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا من هذا وإذا رأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا عليها قالوا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته حتى مررت بنار عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال من هذا وقام إلى فلما راى أبا سفيان على عجز الدابة قال أبو سفيان عدو الله الحمد لله الذي قد أمكن منك من غير عقد ولا عهد ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم فركضت البغلة فسبقته فاقتحمته عن البغلة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل عليه عمر في اثرى فقال يا رسول الله هذا أبو سفيان أي عدو الله قد أمكن من من غير عقد ولا عهد فدعني لأضرب عنقه قال قلت يا رسول الله إني قد أجرته ولعل العباس