قال أو لست بالولد قالوا بلى قال فهل تتهموني قالوا ما أنت عندنا بمتهم فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس بين يديه ثم قال يا محمد جمعت اوباش أي أخلاط الناس ثم جئت بهم إلى بيضتك أي أصلك وعشيرتك لتفضها بهم إنها قريش قد خرجت معها العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمر يعاهدون الله أن لا تدخلها عليه عنوة أبدا وايم الله لكأني بهؤلاء قد انكشفوا عنك أي انهزموا غدا وفي لفظ والله لا أرى وجوها أي عظماء وإني أرى أسرابا من الناس خليقا أي حقيقا أن يفرو ويدعوك وأبو بكر رضي الله تعالى عنه جالس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له اعضض بظر اللات والبظر قطعة تبقى في فرج المرأة بعد الختان وقيل التي تقطعها الخاتنة أنحن نكشف عنه قال من هذا يا يا محمد قالى صلى الله عليه وسلم هذا ابن أبي قحافة فقال أما والله لولا يد كانت لك عندي لكافأتك بها أي على هذه الكلمة التي خاطبتني بها ولكن هذه بها وفي رواية والله لولا يد لك عندي لم أجزك بها لأجبتك بها وتلك اليد التي كانت لأبي بكر رضي الله عنه عنه عند عروة هي أن عروة استعان في حمل دية فأعانه الرجل بالواحد من الإبل والرجل بالاثنين واعانه أبو بكر رضي الله عنه بعشرة إبل شواب ثم جعل عروة يتناول لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يكلمه أي وهذه عادة العربأن الرجل يتناول لحية من يكلمه خصوصا عند الملاطفة وفي الغالب إنما يصنع ذلك النظير بالنظير لكن كأنه صلى الله عليه وسلم إنما لم يمنعه من ذلك استمالة وتأليفا له والمغيرة بضم الميم وكسرها ابن شعبة واقف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ف الحديد وعليه المغفر فجعل يقرع يد عرة إذا تناول لحية رسول صلى الله عليه وسلم أي بنعل السيف وهو ما يكون اسفل القراب من فضة أو غيرها ويقول اكفف يدك عن وجه وفي رواية عن مس لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن لا تصل اليك فإنه لا ينبغي لمشرك ذلك وإنما فعل ذلك المغيرة رضي الله عنه إجلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينظر لما هو عادة العرب فيقول للمغيرة ويحك ما أفظك وما أغظك أي وما اشد قولك وفي رواية فلما أكثر عليه غضب عروة وقال ويحك ما افضلك وما أغلظك ليت شعري من هذ الذي آذاني من بين اصحابك والله إني لا أحسب فيكم ألأم منه ولا شر منزلة فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة
السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمونج ٢ · ص ٦٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي