تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن بعض الصحابة كنا ا ذا لقينا كتيبة أو جئنا اول من يضرب النبي صلى الله عليه وسلم لاني اقول لا يبعد ان يكون المراد بالضرب السير في الأرض أي اول من يسير إلى تلقاء العدو ويؤيده ما جاء عن علي رضى الله تعالى عنه لما كان يوم بدر اتقينا المشركين برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اشد الناس باسا وما كان أحد اقرب إلى المشركين منه صلى الله تعالى عليه وسلم

وفي رواية كنا اذا حمى الباس والتقى القوم بالقوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم أي كان وقاية لنا من العدو

وقد نقل اجماع المسلمين على انه لم يرو أحد قط انه صلى الله عليه وسلم انهزم بنفسه في موطن من المواطن بل ثبتت الاحاديث الصحيحة باقدامه صلى الله عليه وسلم وثباته في جميع المواطن

لا يقال سياتي في غزوة بدر عن السيرة الهشامية غير معزو لاحد انه قاتل بنفسه قتالا شديدا وكذلك أبو بكر رضى الله عنه وكانا في العريش يجاهدان بالدعاء فقاتلا بابدانهما جمعا بين المقامين وايضا سياتي في خيبر ما قجد يدل على انه صلى الله عليه وسلم قاتل بنفسه

لانا نقول سياتي مافي ذلك مما يدل على انه صلى الله عليه وسلم لم يباشر القتال الا في أحد كما سياتي ولم تقاتل معه الملائكة الا في بدر والا في حنين قيل واحد وسياتي مافي ذلك ولم يرم صلى الله عليه وسلم بالحصباء في وجوه العدو في شىء من الغزوات الا في هذه الثلاثة على خلاف في الثلاثة أي ولم يجرح أي لم يصبه جراحة في غزوة من الغزوات الا في أحد ولم ينصب المنجنيق في غزوة من الغزوات الا في غزوة الطائف وفيه انه نصبه عى بعض حصون خيبر وسيأتي الجمع بينهما ولم يتحصن بالخندق في غزوة الا في غزوة الاحزاب

ثم لا يخفى ان الاية المذكورة أي التي هي أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير قال بعضهم هي اول آية نزلت في شان القتال ولما نزلت اخبر صلى الله عليه وسلم بقوله امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله أي وفي لفظ حتى يشهدوا ان لا اله الا الله واني محمد رسول الله فاذا قالوها عصموا مني

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمون · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيرة الحلبية في سيرة الأمين المأمونج ٢ · ص ٣٤٤