تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - باب جمع القرآن.

676 - وحدثنا علي بن الفضل بن معبد، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد (1).

وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي [116/ ب]، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد بن السباق، أن زيدا حدثه قال: بعث إلي أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده فقال: إن عمر قد أتاني فقال: إن القتل قد استحر بقراء القرآن في يوم اليمامة، فإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير، وإني أرى أن يجمع القرآن، فقال أبو بكر لعمر: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري لما شرح له صدر عمر، ورأيت فيه الذي رأى. قال زيد: قال أبو بكر: إنك شاب عاقل، لا نتهمك، قد كنت تكتب لرسول الله صلى الله عليه الوحي فتتبع القرآن، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان لأثقل علي من ذلك، فقلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك أبو بكر وعمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدريهما، صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن، أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف، يعني الحجارة، الرقاق وصدور الرجال، فوجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة بن ثابت: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم﴾.

_حاشية

(1) رواه البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد برقم (4986).

مستخرج البجيري على الجامع الصحيح للبخاري - مخطوط · الصفحة ٧٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مستخرج البجيري على الجامع الصحيح للبخاري - مخطوطص ٧٣٠