تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبى لي الله إلاّ أن يفضّلني … على أناس وإن ذمّوا وإن جلبوا (١)

وكلّ قول، إذا ما كان مدحكم … وإن أضيف إلى الإسهاب مقتضب

وإن غدا الجسم في ترب فليس لنا … إلاّ الدّعاء بأن تهمي له السّحب

فنعّم الله حتّى الحشر أعظمه … وحام فوق ثراه المزن ينسكب

ومن شعره رحمه الله يرثي القاضي أبا عبد الله بن خليفة المذكور: [طويل]

أقضّت (٢) على القوم الكرام المضاجع … وفضّت جموع بعده ومدامع

وأصبحت العليا يراع فؤادها … وحقّ لها أن تعتريها الرّوائع

ألا إنّما الدّنيا غداة فراقه … ككفّ أبين الخمس منها الأصابع

وكلّ كريم بعده هاله الأسى … وأصبح قد سدّت عليه المطالع

شهاب هوى، فالعلم أسود حالك … ونجم خوى، فالخير أغبر شاسع

وطرف كبا، والطّرف لم يك عاثرا … وسيف نبا، والسّيف أبيض قاطع

فيا لدموع العين غيضت من البكا … ويا لحصاة القلب هنّ الصّوادع

وهي طويلة.

وكتب إلى أبي الحسن بن معمر (٣)، وكان صديقا له (٤): [طويل]

إلى كم يجدّ الحرّ (٥) والدّهر يلعب … ويبعد عنه الأمن والخوف يقرب

وهل نافعي إن كنت سيفا مصمّما … إذا لم يكن يلقى (٦) بحدّيّ مضرب

أبيّتهم واللّيل كالنّقس (٧) أسود … وأهجمهم والصّبح كالطّرس أشهب /

فلا أنا عمّا رمت من ذاك مقصر … ولا خيل عزمي للمقادير تغلب

أبا حسن سائل لمن شهد الوغى … لئن كنت لم أصبح أهشّ وأطرب

(١) في الأصل أ: ذاموا وان صلب.

(٢) في الأصل أ: أفضت.

(٣) له ترجمة في صلة الصلة: ٨٥ رقم ١٦٥ - وأعلام مالقة.

(٤) القصيدة في القلائد لابن خاقان: ٣٠٦.

(٥) في القلائد: المرء، بدل الحر.

(٦) في القلائد: لحدي.

(٧) في القلائد: النفس.

أعلام مالقة · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام مالقةص ٨٥