تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدر لو (١) انّ البدر قيل له اقترح … أملا، لقال: أكون من هالاته

عبثت بقلب محبّه (٢) لحظاته … يا ربّ لا تعتب على لحظاته

ركب المآثم في انتهاب نفوسنا … فالله يجعلهنّ من حسناته

يعطي ارتياح الحسن غصنا أملدا (٣) … حمل الصّباح فكان من زهراته

والخال ينقط في صحيفة خدّه … ما خطّ حبر (٤) الصّدغ من نوناته

وإذا هلال الأفق قابل خدّه (٥) … أبصرته كالشّكل (٦) في مرآته

ما زلت أخطب للزّمان وصاله … حتّى دنا، والبعد من عاداته

فغفرت ذنب الدّهر فيه لليلة … سترت على ما كان من زلاّته

غفل الزّمان فنلت منها بدره (٧) … يا ليته لو دام في غفلاته

ضاجعته واللّيل يذكي تحته (٨) … نارين من نفسي ومن وجناته

بتنا نشعشع والعفاف نديمنا … خمرين من غزلي ومن كلماته

وضممته (٩) ضمّ البخيل لماله … أحنو عليه من جميع جهاته

أو ثقته في ساعديّ لأنّه … ظبي خشيت عليه من فلتاته

والقلب يدعو أن يصيّر ساعدا … ليفوز بالآمال في ضمّاته

حتّى إذا همّ (١٠) الكرى بجفونه … وامتدّ في عضديّ طوع سناته

عزم الغرام عليّ في تقبيله … فنهضت أبدي (١١) الطّوع من عزماته

وأبى عفافي أن يقبّل (١٢) ثغره … والقلب مطويّ على جمراته

(١) في التحفة: بدرا، بالفتح.

(٢) في التحفة: عميده.

(٣) في التحفة: غصن أملد، بالرفع.

(٤) في التحفة: ما خط مسك

(٥) في التحفة: وجهه.

(٦) في التحفة: كالشخص.

(٧) في التحفة: منه نظرة.

(٨) في الأصل أ: كتب فوق تحته: بيننا.

(٩) في التحفة: فضممته.

(١٠) في التحفة: … اذا هام

(١١) في التحفة: فنفضت أيدي

(١٢) في التحفة: أن أقبل

أعلام مالقة · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام مالقةص ٢١٤