يجاريه، وأيضا لفرط حبي فيه، واعتنائه رحمه الله بي وتحفّيه (١)، فلا أقلّ من أن أوفّي له بعض ما له من الحقّ، وأقوم به فأنا الأوجب / بذلك والأحقّ.
وعلمه رحمه الله وفضله كثير من أن أحصيه.
وقد نعيت إليه نفسه، (حين) آن أن تغرب من سماء مغاربه شمسه. فمن شعره في ذلك رحمه الله (٢): [طويل]
ولمّا انقضت إحدى وخمسون حجّة … كأنّي منها (٣) ما تذكّرت أحلم
ترقّيت أعلاها لأنظر فوقها … إلى الحتف (٤) منّي علّني منه أسلم
إذا هي قد أدنته منّي (٥) كأنّما … ترقّيت فيها نحوه وهي سلّم
ومن شعره: [طويل]
إلى الله قوم قد تعرّضت الدّنى … لهم ورمتهم كي تصيب فراغ
وتبّا لنفسي إنّها عن طريقهم … تميل لقوم بالجهالة راغوا
أهاب ذنوبا صيّرتني لميتة … إهابا وما إلاّ المتاب دباغ
تقسّمت الأعضاء منّي بطالة … فللهو قلب، والرّقاد دماغ
وبيني وبين النّفس في كلّ حالة … دفاع، فتردي (٦) مرّة وتراغ
عجزت فما وسم الجلاد (٧) بلائح … عليّ، ولكن للوساد صداغ
وأخلدت للرّاحات، والموت يستوي … أولو ضنك عيش عنده ورباغ
(١) في الأصل أ: وتحليه / وترد بعد هذا فقرة وضعت عليها علامة المحو. ونصها: حلبة تباري السوابق بالكودني / وهي مواد بيت في قصيدة سترد بعد صفحة من هذا الموضع تقريبا.
(٢) الأبيات في الاحاطة ١٧٥/ ٢ - والمرقبة العليا: ١٢٣.
(٣) في الأصل أ: كأني ما تذكرت منها أحلم / والتصحيح من المرقبة / وفي الاحاطة: كأني منها بعد كرب
(٤) في الأصل أ: من الحتف عني علني / والتصحيح من المرقبة / وفي الاحاطة: مدى الحتف مني علي،،.
(٥) في الأصل أ: اذا هي قد أدنت إليه كأنما ترقيه
(٦) في الأصل أ: فترديني / وما بعدها غير مقروء.
(٧) في الأصل أ: الجود.