تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ضرب الضّريب بها قبابا … على الأدواح أبهجت البطاحا

وكان جنابها يخضرّ اسا … فأصبح وهو مبيضّ أقاحا

كأنّ الخضر قرّبه يمينا … ومدّ عليه جبريل جناحا

ومن شعره يعتذر عن أحد إخوانه لغلام كان يهواه، وكان قد رآه فأعرض عنه فلامه على ذلك: [طويل]

يقولون لي أعرضت عمّن تحبّه … كذبتم ولكن لم يكن رائق النّفس

ولم يكن الإعراض منّي تعمّدا … وهل يمكن الإعراض عن غاية الأنس

ولكن صرفت الطّرف عن نور وجهه … كما تصرف الأبصار عن قرصة الشّمس

وقد دخل رثّ الحالة على الأستاذ ابن طلحة (١)، فتكلّم مع أحد الطلبة، فزجره الأستاذ، وزجر الطالب، فارتجل هذين البيتين، ودفعهما إليه، وهما: [كامل]

بأبي رشا هام الفؤاد بحبّه … وتقطّعت من لوعة أفلاذه

شغف البريّة كلّها بجماله … وأشدّهم شغفا به أستاذه

ومن شعره أيضا: [بسيط]

لا تغضبنّ الذي ترميك أسهمه … فقد جعلت له الأعراض أغراضا

فالماء والنّار بعض من عناصره … يغلي إذا اتّقدت، وربّما فاضا

ومن شعره (٢): [طويل]

دخلتم فأفسدتم قلوبا بملككم … فأنتم على ما جاء في سورة النّمل

وبالعدل والإحسان لم تتخلّقوا … فلستم على ما جاء في سورة النّحل

وأنشدني خالي رحمة الله تعالى عليه، قال: أنشدني أبو عبد الله بن مرج الكحل لنفسه / يهجو: [طويل]

(١) هو أبو محمد طلحة بن طلحة الأموي اليابري (توفي ٦٤٣) / ترجمته في: الذيل ١٦١/ ٤ والمراجع المذكورة بالهامش.

(٢) البيتان في الذيل ١١٧/ ٦ - والاحاطة ٣٤٧/ ٢.

أعلام مالقة · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام مالقةص ١٦٧