تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعثت إليك بخلّ كريم … يمدّ إليك ذراع النّجاد

فوشّح به معطفيك إذا ما … دفعت إلى جوب بيد البلاد

وسر نافذا حاكيا مضربيه … ملقّى من السّعد فوق المراد

وأب تحت عرض (١) كثيف … كما آب في العمر يوم الجلاد

فراجعه أبو الحسين رحمة الله عليهما: [متقارب]

لك الشّكر شفّعت بيض الأيادي … بأبيض صافحني بالنّجاد

تهادى بأربعة مثله … حداد لبسن حداد المداد

سيوف من النّظم مطبوعة … مقلّلة عرك كلّ انتقاد

أتتني في الطّرس مسلولة … فأغمدتها في سواد الفؤاد

فأعددت (٢) هذي ليوم الفخار … وأعددت هذا ليوم الجلاد

ومن شعره رحمه الله وكتب به إلى أبي الحسن بن مرتين: [رمل]

لا، وأعطاف الغصون الميّس … والصّبا تزجي عليل النّفس

وابتسام الرّوض للطّلّ، وقد … رقرق (٣) الدّمع بجفن النّرجس

ما رأينا يوم أنس مثله … كان أسنى بغية الملتمس /

وتلته ليلة صفحتها (٤) … ألفت شمل انشراح الأنفس

أضحك اللهو بنا ثغر المنى … فبدت سمرتها كاللّعس

جمعت أطرافها من قصر … للفتى مغربها كالغلس

وسمت زهر اللّيالي حلية … فتحلّت بنجوم الأكؤس

وابنة الكرم عروس تجتلى … فتخيّل حسن ذاك المعرس

نزهة قادت إليها زورة … فاغتنمها نظرة المختلس

يا له من مجلس فزت به … من فتى شرّف صدر المجلس

(١) في الأصل أ: عرق - ومعنى عرض: الجيش الكثير.

(٢) في الأصل أ: وأعددت هذا.

(٣) في أصل الفقيه بوخبزة: قرن.

(٤) في الأصل أ: صفحتها.

أعلام مالقة · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام مالقةص ١٤٣