40 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن بكار، حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال:
ذكر عن البهي مولى الزبير، قال: تذاكرنا من أشبه النبي صلى الله عليه وسلم من أهله فدخل علينا عبد الله بن الزبير فقال: أنا أحدثكم بأشبه أهله إليه وأحبهم إليه الحسن بن علي، ولقد رأيته وهو ساجد فيركب رقبته - أو قال: ظهره - فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته يجئ وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ريحانتي من الدنيا. وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. وقال: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه.
وسئل الحسن: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته يقول لرجل:
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة وإن الخير طمأنينة.
وحفظت عنه أني بينا أنا أمشي معه إلى جنب جرين (1) للصدقة، تناولت تمرة فألقيتها في فمي فأدخل إصبعه واستخرجها بلعابها فألقاها وقال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة.
وعقلت عنه الصلوات الخمس، وعلمني كلمات عند انقضائهن:
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت.
[قال ابن عساكر:] هذا منقطع وقد أدرج فيه غيره فيما حكاه (1) الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم، من غير ذكر إسناد، وآخره: " حتى يخرج من الجانب الآخر " وباقيه مزيد.
41 - وقد أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر محمد ابن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي أنبأنا علي بن عباس الكوفي.
حيلولة: وأخبرنا أبو الحسن علي بن مسلم، أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمان بن عبد العزيز، أنبأنا محمد بن عيسى التميمي أنبأنا محمد بن غالب، أنبأنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أنبأنا علي بن عابس:
عن يزيد بن أبي زياد، عن البهي مولى الزبير قال تذاكرنا من أشبه النبي صلى الله عليه وسلم من أهله، فدخل علينا عبد الله بن الزبير، فقال - وفي حديث ابن غالب: [تذاكرنا] من أشبه الناس به من أهله يعني النبي صلى الله عليه وسلم فدخل علينا عبد الله بن الزبير (2) فقال عبد الله بن الزبير - ثم اتفقا، فقالا -: أنا أحدثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه الحسن بن علي، رأيته يجئ وهو ساجد فيركب رقبته - أو قال: ظهره - فلا ينزله (4) حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته يجئ وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
42 - 43 - أخبرناه عاليا مختصرا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو طالب ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، أنبأنا محمد بن حسان السمتي أنبأنا علي بن عابس:
أنبأنا يزيد بن أبي زياد (5) عن البهي مولى الزبير قال: دخل علينا عبد الله بن الزبير فقال:
قد رأيت الحسن بن علي يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فيركب ظهره فما ينزله حتى يكون
هو الذي ينزل، ويأتي وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
قال: [أبو طالب ابن غيلان]: وأنبأنا أبو بكر الشافعي في موضع آخر [وقال:] أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا بهذا الاسناد سواء، وقال: فيه: دخل علينا عبد الله بن الزبير ونحن نتذاكر شبه النبي صلى الله عليه وسلم من أهله، فقال: أنا أخبركم بأشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي.