[وقوف أبي هريرة في يوم وفاة الإمام الحسن عليه السلام على باب مسجد رسول الله باكيا ونداؤه بأعلى صوته: أيها الناس مات اليوم حبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ابكوا عليه].
367 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أنبأنا محمد بن علي بن الفتح، أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون إملاءا، أنبأنا أبو بكر محمد بن يونس المقرئ أنبأنا عبد الله ابن أبي الدنيا، حدثني عبد الله بن يونس بن بكير، أنبأنا أبي عن ابن إسحاق:
حدثني مساور مولى بني سعد بن بكر قال: رأيت أبا هريرة قائما على [باب] مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات الحسن بن علي ويبكي وينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبكوا.
[إخبار معاوية ابن العباس بوفاة الإمام الحسن شماتة: وجواب ابن العباس له].
368 - أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا عفان بن مسلم:
أنبأنا سلام أبو المنذر قال: قال معاوية لابن عباس: مات الحسن بن علي. ليبكته بذلك، قال: فقال: لئن كان مات فإنه لا يسد بجسده حفرتك، ولا يزيد موته في عمرك ولقد أصبنا بمن هو أشد علينا فقدا منه فجبر الله مصيبتنا.
[كلام الإمام الحسين عليه السلام على قبر أخيه الإمام الحسن ساعة دفنه].
369 أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشاء بن نظيف، أنبأنا الحسن بن إسماعيل، أنبأنا أحمد بن مروان، أنبأنا محمد بن موسى بن حماد:
أنبأنا محمد بن مصعب، عن ابن السماك قال: قال الحسين بن علي عند قبر أخيه الحسن يوم مات:
رحمك الله أبا محمد إن كنت لناصر الحق مظانه [كذا] وتؤثر الله عند مداحض الباطل، في مواطن البقية بحسن الروية، وتستشف جليل معاظم الدنيا بعين لها حاقرة، وتقبض عنها يدا طاهرة، وتردع ماردة أعدائك بأيسر المؤنة عليك، وأنت ابن سلالة النبوة، ورضيع لبان الحكمة.
و [قد صرت] إلى روح وريحان وجنة نعيم.
أعظم الله لنا ولكم الاجر عليه، ووهب لنا ولكم السلوة وحسن الأسا عليه (1).
[كلام محمد بن الحنفية لما وقف على قبر أخيه الإمام الحسن عليه السلام ساعة دفنه].
370 أخبرنا أبو العز ابن كادش فيما قرأ علي إسناده وقال: اروه عني وناولني إياه، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين، أنبأنا المعافا بن زكريا، أنبأنا أحمد بن العباس العسكري، أنبأنا عبد الله بن أبي سعد (1) حدثني حمزة بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن (2) عبيد الله بن العباس ابن علي بن أبي طالب، أنبأنا محمد بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده:
عن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: لما قبض الحسن بن علي بن أبي طالب وقف على قبره أخوه محمد بن علي فقال:
يرحمك الله أبا محمد، فإن عزت حياتك لقد هدت وفاتك، ولنعم الروح روح تضمنه بدنك، ولنعم / 480 / أ / البدن بدن تضمنه كفنك، وكيف لا يكون هذا (3) وأنت سليل الهدى وحليف أهل التقى، وخامس أصحاب الكساء، غذتك أكف الحق، وربيت في حجور الاسلام (4) ورضعت ثدي الايمان، فطبت حيا وميتا، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك فلا نشك في الخيرة لك يرحمك الله (5).
ثم انصرف [رحمه الله] عن قبره (6).
[بعث بني هاشم إلى العوالي من ينادي فيهم بوفاة الإمام الحسن، ونزولهم جميعا إلى البقيع لتشييع جنازة الامام وامتلاء البقيع بالمشيعين، وبكاء أهل مكة والمدينة سبعة أيام على الامام] 371 - 373 أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا عاصم بن هاشم: