عن عبد الرحمان بن أبي عوف الجرشي عن معاوية، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه - أو قال: شفتيه يعني الحسن بن علي - وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[سقاية رسول الله صلى الله عليه وآله ابنه الحسن لما اشتد عطشه بمص لسانه].
175 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المدائني (1) إملاءا، أنبأنا أحمد بن بديل الأيامي، أنبأنا مفضل بن صالح:
أنبأنا جابر، عن أبي جعفر قال: بينما الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطش فاشتد ظمأه فطلب له النبي صلى الله عليه وسلم ماءا فلم يجد فأعطاه لسانه فمصه حتى روى.
[إرواء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسن والحسين لما عطشا بإدلاع لسانه لهما ومصهما إياه].
176 - أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد (2) أنبأنا الحسين بن إسحاق التستري أنبأنا يوسف بن سلمان المازني أنبأنا حاتم بن إسماعيل، أنبأنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة:
عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة: أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه، فقال مروان لأبي هريرة: ما وجدت عليك في شئ منذ اصطحبنا إلا في حبك الحسن والحسين، قال: فتحفز أبو هريرة فجلس فقال: أشهد لخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت الحسن والحسين وهما يبكيان وهما مع أمهما فأسرع [النبي صلى الله عليه وسلم] السير حتى أتاهما فسمعته يقول: ما شأن ابني؟ فقالت: العطش. قال: فأخلف (كذا) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شنة يتوضأ بها فيها ماء (1) وكان الماء يومئذ أعزازا والناس / 466 / أ / يريدون الماء فنادى:
هل أحد منكم معه ماء؟ فلم يبق أحد إلا أخلف يده إلى كلاله (2) يبتغي الماء في شنه فلم يجد أحد منهم قطرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الخدر فرأيت بياض ذراعيهما حين ناولته فأخذه فضمه إلى صدره وهو يصغو (3) ما يسكت فأدلع له لسانه فجعل يمصه حتى هدأ وسكن فلم أسمع له بكاء والآخر يبكي كما هو ما يسكت فقال: ناوليني الآخر فناولته إياه ففعل به كذلك فسكت فلم أسمع لهما صوتا، ثم قال: سيروا. فصدعنا يمينا وشمالا عن الضعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق، فأنا لا أحب هذين؟ وقد رأيت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.
[ما روي عن أنس بن مالك بن تلطف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بابنه الحسن].
177 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام ابن محمد، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان بن عبد الرحمان الحراني الحافظ، أنبأنا محمد بن سفيان المصيصي.
حيلولة: وأخبرناه عاليا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم القارئ، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور، أنبأنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ (4) أنبأنا أبو
يوسف محمد بن سفيان الصفار بالمصيصة، أنبأنا اليمان بن سعيد (1) أنبأنا الحرث بن عطية، عن شعبة:
عن الحكم، عن إبراهيم، عن أنس قال: رأيت رسول الله (2) صلى الله عليه وسلم يفرج بين رجلي الحسن ويقبل ذكره.
[قول أبي هريرة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله حامل الحسن بن علي على عاتقه ولعابه يسيل عليه].
178 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله حدثني أبي (1) أنبأنا وكيع، أنبأنا حماد بن سلمة: