قال: وكان يقول / 455 / ب /: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة.
[قال:] وكان يعلمنا هذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت.
قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضا: تباركت ربنا وتعاليت.
قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذه منه.
ثم إن شعبة حدث بهذا الحديث مخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في [قوله]:
" تباركت وتعاليت " فقيل لشعبة: إنك تشك فيه؟ قال: ليس فيه شك (1).
4 - أنبأنا أبو المظفر ابن القشيري وغيره عن أبي الوليد الحسن بن محمد بن علي (2) أنبأنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم، أنبأنا أحمد بن عبد الله بن القاسم بن سوار، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الوهاب، أنبأنا أحمد بن محمد بن هانئ الأثرم قال:
قلت لأبي عبد الله: أبو الحوراء هو ربيعة بن شيبان؟ فقال ما نسبه؟ [ظ] ثم قال:
أبو الحوراء السعدي وهذا ربيعة بن شيبان كأنه يقول: ليس هو سعدي. قال: وذاك عن الحسن ابن علي وهذا عن الحسين بن علي (3).
قلت له: قد قالوا في حديث ربيعة بن شيبان: الحسن بن علي. قال: أظن الذي قال هذا قيل له: إنه الحسن فلقن.
قال أبو عبد الله محمد بن بكر البرساني (4) قال الحسن بن علي عن ثابت بن عمارة وأظنه قيل له قال أبو عبد الله: وأظن عثمان بن عمر أيضا قال: الحسن بن علي. وأما وكيع فقال:
الحسين بن علي (5).
[وفوده عليه السلام إلى معاوية لاسترداده عنه ما يمكنه من حقوقه. وما ورد من أنه عليه السلام في بعض السنين وقع في ضيق وضنك، فأراد أن يكتب إلى معاوية يذكره حبس حقوقه فرأى النبي في المنام فعلمه دعاءا فدعا به فأرسل إليه معاوية بعضا من حقوقه المغصوبة عنه].
5 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أحمد بن محمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم.
حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القصاري أنبأنا أبي قالا: أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن صدقة الفرائضي (1) أنبأنا العباس بن محمد الدوري أنبأنا علي بن الحسن بن سفيان، أنبأنا الحسين بن واقد:
عن عبد الله بن بريدة قال: قدم الحسن بن علي بن أبي طالب على معاوية فقال: لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك ولا أجيز بها أحدا بعدك. [قال] فأعطاه أربعمائة ألف درهم (2).
6 - وقرأت في كتاب دفعه إلي أبو بكر عتيق بن علي بن أحمد - أظنه من كتب محمد بن يحيى الصولي - أنبأنا المبرد في إسناد ذكره أن الحسن بن علي كان يفد كل سنة إلى معاوية فيصله بمائة ألف درهم، فقعد سنة عنه ولم يبعث معاوية إليه بشئ فدعا بدواة ليكتب إليه فأغفى قبل أن يكتب فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه كأنه يقول يا حسن أتكتب إلى مخلوق تسأله حاجتك وتدع أن تسأل ربك؟ قال: فما أصنع يا رسول الله وقد كثر ديني؟ قال: قل: اللهم إني أسألك من كل أمر ضعفت عنه قوتي [و] حيلتي ولم تنته إليه رغبتي ولم يخطر ببالي ولم يبلغه أملي ولم يجر على لساني من اليقين الذي أعطيته أحدا من المخلوقين الأولين والآخرين إلا خصصتني به يا أرحم الراحمين.
قال الحسن: فانتبهت وقد حفظت الدعاء فكنت أدعو به فلم يلبث معاوية أن ذكرني فقيل له: لم يقدم السنة فأمر لي بمائتي ألف درهم.
[قال ابن عساكر:] وقد وقعت إلي هذه الحكاية بإسناد وهي أتم من هذه إلا إنه ليس فيها ذكر وفوده:
7 - أنبأنا بها أبو محمد عبد الجبار بن محمد - وحدثنا أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد عنه - أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله الحسين بن العباس الشهرزوري ببغداد، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفرج، أنبأنا أحمد بن عبيد، أنبأنا أبو المنذر هشام بن محمد، عن أبيه، قال: