 فإنها هي التي قد سبقت الى النفوس عندما قد أبرزت عليها قد تؤكد الميثاق يوم السنا وإليه اشتاق
وفي بطون أمهات كانوا يشاهدون من له الأكوان وإنما الحجاب بالمحسوس به تكدر صفا النفوس
وكلما قد طالت الأعمار تكاثفت على الحجا الأستار فهم الى تلك المعاني أقرب وأمرهم سهل لمن يهذب فحضهم على المرام الأول وسددن وقاربن وحاول (6)
واما الزوجان : فمن حق الزوج على الزوجة الاعتدال والادب في أمور ثمانية : الاول : الوليمة. الثاني : حسن الخلق والعشرة بمداعبة ونحوها مع هيبة. الثالث : التوسعة في نفقة معتدلة، ولا يوثر نفسه بطعام. الرابع : التعليم، فيعلمها أحكام دينها من الاعتقادات والطهارة، وما يلزمها من أحكام الحيض والصلاة والسلام. والخامس : الغيرة، فلا يتغافل عن أمور تخشى غوائلها، بلا ظن سيء، وتجسس عن البواطن، ولا يسمح في ملاقات الاجانب البتة. السادس : العدل بين نسائه تسوية مبيته وعطائه، لا بمحبة ووطء، اذ لا يملكهما وتسوية الوطء، والاقتصار على الواحدة أسلم، وله بنشوزها تأديبها بوعظ ثم تخويف ثم هجر، ثم ضرب لا مبرح ولا وجهها. السابع : الجماع، أدبه طهر وتسمية ثم اللهم جنبنا الشيطان وجنبه ما رزقتنا (7)، ونية أعفافها ومسرتها وولد بعد ملاعبتها، وغسل فرج مستحم بلا تجرد واستقبال ونظر فرج، وليس لها منعه، ويتأنى لتقضي وطرها، ويحرم وطء الدبر، وروى ملعون فاعله (8)، ولأبي داود بريء مما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم. الثامن : الولادة، أدبها عدم شدة فرح بذكر وحزن بأنثى، فانه لا يدري أيهما أنفع، قال البلالي : ويحرم تنقيب آذانهما ووشام ونحوه، ويؤذن في أذنه لوقته، ويقيم في اليسرى ره)، ويحنك بثمرة ونحوها،