تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0992IbnCardun.AdabSuhba_0036.png) فتبسم (33) بعضهم الى بعض تتحات عنهم الخطايا كما تتحات ورق الشجر في يوم عاصف، وقيل كما تتحات ورق الشجر في الشتاء اذا يبس، (34) وقال الفضيل : (35) نظر الرجل الى وجه أخيه على المودة والرحمة عبادة» (36).

وقيل أعجز العجزة من الناس من فرط في كسب الاخوان، وأعجز منه من فرط فيما ظفر به منهم . قلت : لاسيما المفرط في صحبة الصلحاء والفضلاء، فبصحبتهم يستفاد خير الدنيا والآخرة، قال البلالي : ولابد من صحبة كامل تغني عن مرادك لمراده أبدا، فنقب عنه ما خلا قطر من مثله، وبالله لا تعش بدونه فسلامتك مع غيره عزيزة، ووصلك أعز، فعدو عرفك عيبا انفع من أخ مداهن وكانوا رضي الله عنهم يحبون من ينبههم على عيوبهم، وأصل كل معصية وغفلة وشهوة، رضاك عن نفسك وأصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم رضاك عنها.

آداب الصحبة · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبةص ٣٦