ومثال جائز الاستتار: زيد يقوم، أي هو، وهذا الضمير جائز الاستتار، لانه يحل محله الظاهر، فتقول: زيد يقوم أبوه، وكذلك كل فعل أسند إلى غائب أو غائبة، نحو هند تقوم، وما كان بمعناه، نحو زيد قائم، أي هو.
* * * وذو ارتفاع وانفصال: أنا، هو، وأنت، والفروع لا تشتبه (1) تقدم أن الضمير ينقسم إلى مستتر وإلى بارز، وسبق الكلام في المستتر، والبارز ينقسم إلى: متصل، ومنفصل، فالمتصل يكون مرفوعا، ومنصوبا، ومجرورا، وسبق الكلام في ذلك، والمنفصل يكون مرفوعا ومنصوبا، ولا يكون مجرورا.
وذكر المصنف في هذا البيت المرفوع المنفصل، وهو اثنا عشر: " وأنا " للمتكلم وحده، و " نحن " للمتكلم المشارك أو المعظم نفسه، و " أنت "
للمخاطب، و " أنت " للمخاطبة، و " أنتما " للمخاطبين أو المخاطبتين، و " أنتم " للمخاطبين، و " أنتن " للمخاطبات، و " هو " للغائب،.
= نحو قول الله تعالى (فضرب الرقاب) وأما مرفوع الصفة الجارية على من هي له فجائز الاستتار قطعا.
وذلك نحو " زيد قائم " ألا ترى أنك تقول في تركيب آخر " زيد قائم أبوه " وقد ذكره الشارح في جائز الاستتار، وهو صحيح، وكذلك مرفوع نعم وبئس، نحو " نعم رجلا أبو بكر، وبئست امرأة هند "، وذلك لانك تقول في تركيب آخر " نعم الرجل زيد، وبئست المرأة هند ".
(1) " وذو " مبتدأ، وذو مضاف و " ارتفاع " مضاف إليه " وانفصال " معطوف على ارتفاع " أنا " خبر المبتدأ " هو، وأنت " معطوفان على أنا " والفروع " مبتدأ " لا " نافية " تشتبه " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الفروع، والجملة من الفعل المضارع المنفي وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ، الذي هو الفروع.
(7 - شرح ابن عقيل 1) (*)