تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الاحوال الثلاثة، بخلاف الياء، فإنها - وإن استعملت للرفع والنصب والجر، وكانت ضميرا متصلا في الاحوال الثلاثة - لم تكن بمعنى واحد في الاحوال الثلاثة، لانها - في حالة الرفع للمخاطب، وفي حالتي النصب والجر للمتكلم، وكذلك " هم "، لانها وإن كانت بمعنى واحفي الاحوال الثلاثة - فليست مثل " نا "، لانها في حالة الرفع ضمير منفصل، وفي حالتي النصب والجر ضمير متصل.

* * * وألف والواو والنون لما غاب وغيره، كقاما واعلما (1) الالف والواو والنون من ضمائر الرفع المتصلة، وتكون للغائب وللمخاطب، فمثال الغائب " الزيدان قاما، والزيدون قاموا، والهندات قمن " ومثال المخاطب " اعلما، واعلموا، واعلمن "، ويدخل تحت قول المصنف " وغيره " المخاطب والمتكلم، وليس هذا بجيد، لان هذه الثلاثة لا تكون للمتكلم أصلا، بل إنما تكون للغائب أو المخاطب كما مثلنا.

* * *.

(1) " ألف " مبتدأ - وهو نكرة، وسوغ الابتداء به عطف المعرفة عليها " والواو، والنون " معطوفان على ألف " ما " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " غاب " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما، والجملة لا محل لها صلة ما " وغيره " الواو حرف عطف، غير: معطوف على ما، وغير مضاف والضمير مضاف إليه " كقاما " الكاف جارة لقول محذوف، والجار والمجرور

يتعلقان بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أي وذلك كائن كقولك، وقاما: فعل ماض وفاعل " واعلما " الواو عاطفة، واعلما: فعل أمر، وألف الاثنين فاعله، والجملة معطوفة بالواو على جملة قاما.

(*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٩٥