ذكر في هذين البيتين كيفية الاعراب في الفعل المعتل، فذكر أن الالف يقدر فيها غير الجزم - وهو الرفع والنصب - نحو " زيد يخشى " فيخشى: مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الالف، و " لن يخشى " فيخشى: منصوب، وعلامة النصب فتحة مقدرة على الالف، وأما الجزم فيظهر، لانه
يحذف له الحرف الآخر، نحو " لم يخش ".
وأشار بقوله: " وأبد نصب ما كيدعو يرمي " إلى أن النصب يظهر فيما آخره واو أو ياء، نحو " لن يدعو، ولن يرمي ".
وأشار بقوله " والرفع فيهما انو " إلى أن الرفع يقدر في الواو والياء، نحو " يدعو، ويرمي " فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الواو والياء.
وأشار بقوله: " واحذف جازما ثلاثهن " إلى أن الثلاث وهي الالف، والواو، والياء تحذف في الجزم، نحو " لم يخش، ولم يغز، ولم يرم " فعلامة الجزم حذف الالف والواو والياء.
وحاصل ما ذكره: أن الرفع يقدر في الالف والواو والياء، وأن الجزم يظهر في الثلاثة بحذفها، وأن النصب يظهر في الياء والواو، ويقدر في الالف.
* * *.
الافعال، أو يكون " ثلاثهن " مفعولا لجازما، ومعمول احذف هو المحذوف، والتقدير: واحذف أحرف العلة حال كونك جازما ثلاثهن " تقض " فعل مضارع مجزوم في جواب الامر الذي هو احذف، وعلامة جزمه حذف الياء والكسرة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " حكما " مفعول به لتقض على تضمينه معنى تؤدى " لازما " نعت لحكما.
(*)