وأفعل التفضيل صله أبدا *: تقديرا، أو لفظا، بمن إن جردا لا يخلو أفعل التفضيل عن أحد ثلاثة أحوال، الاول: أن يكون مجردا، الثاني: أن يكون مضافا، الثالث: أن يكون بالالف واللام.
فإن كان مجردا فلابد أن يتصل به " من ": لفظا، أو تقديرا، جارة للمفضل، نحو " زيد أفضل من عمرو، ومررت برجل أفضل من عمرو " وقد تحذف " من " ومجرورها للدلالة عليهما، كقوله تعالى: (أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا) أي: وأعز منك [ نفرا ].
وفهم من كلامه أن أفعل التفضيل إذا كان ب " أل " أو مضافا لا تصحبه " من "، فلا تقول: " زيد الافضل من عمرو "، ولا " زيد أفضل الناس من عمرو ".
شرح ابن عقيل · الصفحة ٨٤٦