وأما " إذ " فتضاف أيضا إلى الجملة الاسمية، نحو " جئتك إذ زيد قائم "، وإلى الجملة الالفعلية، نحو: " جئتك إذ قام زيد "، ويجوز حذف الجملة المضاف إليها، ويؤتى بالتنوين عوضا عنها، كقوله تعالى: (وأنتم حينئذ تنظرون) وهذا معنى قوله: " وإن ينون يحتمل إفراد إذ " أي: وإن ينون " إذ " يحتمل إفرادها، أي: عدم إضافتها لفظا: لوقوع التنوين عوضا عن الجملة المضاف إليها.
وأما " إذا " فلا تضاف إلا إلى جملة فعلية، نحو " آتيك إذا قام زيد "، ولا يجوز إضافتها إلى جملة اسمية، فلا تقول: آتيك إذا زيد قائم " خلافا لقوم، وسيذكرها المصنف.
وأشار بقوله: " وما كإذ معنى كإذ " إلى أن ما كان مثل " إذ " - في كونه ظرفا ماضيا غير محدود - يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه " إذ " من [ الجملة، وهى ] الجمل الاسمية والفعلية، وذلك نحو " حين، ووقت، وزمان، ويوم "، فتقول: " جئتك حين جاء زيد، ووقت جاء عمرو، وزمان قدم بكر، ويوم خرج خالد " وكذلك تقول: " جئتك حين زيد قائم "، وكذلك الباقي.
وأنما قال المصنف: " أضف جوازا " ليعلم أن هذا النوع - أي ما كان مثل " إذ " في المعنى - يضاف إلى ما يضاف إليه " إذ " - وهو الجملة - جوازا، لا وجوبا.