تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا ذكر المصنف، ويفهم من كلام سيبويه أن ذلك غير شاذ في " لبى "، و " سعدى ".

ومذهب سيبويه أن " لبيك " وما ذكر بعده مثنى، وأنه منصوب على المصدرية بفعل محذوف، وأن تثنيته المقصود بها التكثير، فهو على هذا ملحق بالمثنى، كقوله تعالى: (ثم ارجع البصر كرتين) أي، كرات، ف " كرتين ": ليس المراد به مرتين فقط، لقوله تعالى: (ينقلب إليك

النبصر خاسئا وهو حسير) أي: مزدجرا وهو كليل، ولا ينقلب البصر مزدجرا كليلا من كرتين فقط، فتعين أن يكون المراد ب " كرتين " التكثير، لا اثنين فقط، وكذلك " لبيك " معناه إقامة بعد إقامة كما تقدم، فليس المراد الاثنين فقط، وكذا باقى أخواته، على ما تقدم في تفسيرها.

ومذهب يونس أنه ليس بمثنى، وأن أصله لبى، وأنه مقصور، قلبت ألفه ياء مع المضمر، كما قلبت ألف " لدى "، وعلى " مع الضمير، في " لديه "، و " عليه ".

ورد عليه سيبويه بأنه لو كان الامر كما ذكر لم تنقلب ألفه مع الظاهر ياء،

شرح ابن عقيل · الصفحة ٧٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٧٢٨