تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما كانت [ إضافته ] غير محضة - وهو المراد بقوله " بذا المضاف " - أي بهذا المضاف الذى تقدم الكلام فيه قبل هذا البيت - فكان القياس أيضا يقتضى أن لا تدخل الالف واللام على المضاف، لما تقدم من أنهما متعاقبان، ولكن لما كانت الاضافة فيه على نية الانفصال اغتفر ذلك، بشرط أن تدخل الالف واللام على المضاف إليه، ك " الجعد الشعر، والضارب الرجل "، أو على ما أضيف إليه المضاف إليه، ك " زيد الضارب رأس الجاني ".

فإن لم تدخل الالف واللام على المضاف إليه، ولا على ما أضيف إليه [ المضاف إليه ]، امتنعت المسألة، فلا تقول: " هذا الضارب رجل " [ ولا " هذا الضارب زيد " ] ولا " هذا الضارب رأس جان ".

هذا إذا كان المضاف غير مثنى، ولا مجموع جمع سلامة لمذكر، ويدخل في هذا المفرد كما مثل، وجمع التكسير، نحو: " الضوارب - أو الضراب - الرجل، أو غلام الرجل " [ وجمع السلامة لمؤنث، نحو " الضاربات الرجل، أو غلام الرجل " ].

فإن كان المضاف مثنى أو مجموعا جمع سلامة المذكر كفى وجودها في المضاف، ولم يشترط وجودها في المضاف إليه، وهو المراد بقوله:

وكونها في الوصف كاف: إن وقع * مثنى، أو جمعا سبيله اتبع

شرح ابن عقيل · الصفحة ٧٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٧٢١