إذا أريد إضافة اسم إلى آخر حذف ما في المضاف: من نون تلى الاعراب - وهى نون التثنية، أو نون الجمع، وكذا ما ألحق بهما - أو تنوين، وجر المضاف إليه، فتقول: " هذان غلاما زيد، وهؤلاء بنوه، وهذا صاحبه ".
واختلف في الجار للمضاف إليه، فقيل: هو مجرور بحرف مقدر - وهو اللام، أو " من "، أو " في " - وقيل: هو مجرور بالمضاف [ وهو الصحيح من هذه الاقوال ].
ثم الاضافة تكون بمعنى اللام عند جميع النحويين، وزعم بعضهم أنها
تكون أيضا بمعنى " من " أو " في "، وهو اختيار المصنف، وإلى هذا أشار بقوله: " وانو من أو في - إلى آخره ".
وضابط ذلك أنه إن لم يصلح إلا تقدير " من " أو " في " فالاضافة بمعنى ما تعين تقديره، وإلا فالاضافة بمعنى اللام فيتعين تقدير " من " إن كان المضاف إليه جنسا للمضاف، نحو " هذا ثوب خز، وخاتم حديد " والتقدير: هذا ثوب من خز، وخاتم من حديد.
ويتعين تقدير " في " إن كان المضاف إليه ظرفا واقعا فيه المضاف، نحو " أعجبني ضرب اليوم زيدا " أي: ضرب زيد في اليوم، ومنه قوله تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر) وقوله تعالى: (بل مكر الليل والنهار).