تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنقسم الحال إلى مؤكدة، وغير مؤكدة، فالمؤكدة على قسمين، وغير المؤكدة ما سوى القسمين.

فالقسم الاول من المؤكدة: ما أكدت عاملها، وهي المراد بهذا البيت، وهي: كل وصف دل على معنى عامله، وخالفه لفظا، وهو الاكثر، أو وافقه لفظا، وهو دون الاول في الكثرة، فمثال الاول " لا تعث في الارض مفسدا " ومنه قوله تعالى: (ثم وليتم مدبرين) وقوله تعالى: (ولا تعثوا في الارض مفسدين)، ومن الثاني قوله تعالى: (وأرسلناك للناس رسولا) وقوله تعالى: (وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره).

* * * وإن تؤكد جملة فمضمر عاملها، ولفظها يؤخر (1) هذا هو القسم الثاني من الحال المؤكدة، وهي: ما أكدت مضمون الجملة،

= وجوبا تقديره أنت " في الارض " جار ومجرور متعلق بتعث " مفسدا " حال من الضمير المستتر في " تعث " وهو حال مؤكدة للعامل وهو " تعث " وجملة " تعث في الارض مفسدا " في محل جر بإضافة نحو إليها.

(1) " وإن " شرطية " تؤكد " فعل مضارع، فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى الحال " جملة " مفعول به لتؤكد " فمضمر " الفاء لربط الجواب بالشرط، مضمر: خبر مقدم " عاملها " عامل: مبتدأ مؤخر، وعامل مضاف وها: مضاف إليه، والجملة في محل جزم جواب الشرط " ولفظها " الواو عاطفة، لفظ: مبتدأ، ولفظ مضاف وها: مضاف إليه، وجملة " يؤخر " من الفعل المضارع المبني للمجهول ونائب الفاعل المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ وخبره في محل جزم معطوفة بالواو على جملة جواب الشرط.

(*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٦٥٣