إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه فإما أن يكون الكلام موجبا أو غير موجب فإن كان موجبا وجب نصب المستثنى، نحو " قام إلا زيدا القوم " وإن كان غير موجب فالمختار نصبه، فتقول: " ما قام إلا زيدا القوم "، ومنه قوله: 167 - فمالي إلا آل أحمد شيعة ومالي إلا مذهب الحق مذهب
وقد روي رفعه، فتقول " ما قام إلا زيد القوم " قال سيبويه: " حدثني.
= " غير نصب " في محل رفع خبر المبتدأ " ولكن " حرف استدراك " نصبه " نصب: مفعول مقدم لاختر، ونصب مضاف والهاء مضاف إليه " اختر " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " ورد " فعل ماض في محل جزم فعل الشرط، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام، وتقديره: إن ورد فاختر نصبه.
167 - البيت للكميت بن زيد الاسدي، من قصيدة هاشمية، يمدح فيها آل النبي صلى الله عليه وسلم، وأولها قوله: طربت، وما شوقا إلى البيض أطرب ولا لعبا مني، وذو الشيب يلعب ؟ اللغة: " طربت " الطرب: استخفاف القلب من حزن أو فرح أو لهو " البيض " جمع بيضاء، وهي المرأة النقية " وذو الشيب يلعب " جعله بعض النحاة ومنهم ابن هشام في المغنى على تقدير همزة الاستفهام، وكأنه قد قال: أو ذو الشيب يلعب ؟ ودليل صحته أنه يروى في مكانه " أذو الشيب يلعب " " شيعة " أشياع وأنصار " مذهب الحق " يروى في مكانه " مشعب الحق " والمراد: أنه لا قصد له إلا طريق الحق.
الاعراب: " وما " نافية " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " إلا " أداة استثناء " آل " مستثنى، وآل مضاف، و " أحمد " مضاف إليه " شيعة " مبتدأ مؤخر، وهو المستثنى منه، " وما لي إلا مذهب الحق مذهب " مثل الشطر الاول في الاعراب تماما.
الشاهد فيه: قوله " إلا آل أحمد " وقوله " إلا مذهب الحق " حيث نصب المستثنى بإلا في الموضعين، لانه متقدم على المستثنى منه، والكلام منفي، وهذا هو المختار.
(*)