تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لسلامته من الضعف، نحو " سرت وزيدا "، فنصب " زيد " أولى من رفعه، لضعف العطف على المضمر المرفوع المتصل بلا فاصل.

وإن لم يمكن عطفه تعين النصب: على المعية، أو على إضمار فعل [ يليق به ]، كقوله: 166 - * علفتها تبنا وماء باردا *

= على الناقة لصار المعنى أن رضاع الفصيل للناقة متسبب عن مجرد تركك إياهما، وليس كذلك، فيلزمك أن تجعل التقدير على العطف: لو تركت الناقة وتركت فصيلها يرضعها تعني يتمكن من رضاعها لرضعها، فأما نصب هذا على أنه مفعول معه فيصير به المعنى: لو تركت الناقة مع فصيلها لرضعها، وهذا صحيح مؤد إلى المقصود، لان المعية يراد بها المعية حسا ومعنى، فالتكلف الذي استوجبه العطف لتصحيح المعنى هو الذي جعله ضعيفا، ومثله قول الشاعر: إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ فدعه وواكل أمره واللياليا إذ لو عطفت " الليالي " على " أمره " لكنت محتاجا إلى تقدير: واكل أمره لليالي وواكل الليالي لامره، فأما جعل الواو بمعنى مع ونصب الاسم على أنه مفعول

معه فلا يحوج إلى شئ.

166 - هذا البيت من الشواهد التي لم يذكر العلماء نسبتها إلى قائل معين، وقد اختلفوا في تتمته، فيذكر بعضهم أن الشاهد صدر بيت، وأن تمامه: * حتى شتت همالة عيناها * ويرويه العلامة الشيرازي عجز بيت، ويروي له صدرا هكذا: * لما حططت الرحل عنها واردا * اللغة: " شتت " يروى في مكانه " بدت " وهما بمعنى واحد " همالة " اسم مبالغة من هملت العين، إذا انهمرت بالدموع.

الاعراب: " علفتها " فعل وفاعل ومفعول أول " تبنا " مفعول ثان " وماء " ظاهره أنه معطوف على ما قبله، وستعرف ما فيه " باردا " صفة للمعطوف.

= (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٥٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٥٩٦