وشرط كون ذا مقيسا أن يقع * ظرفا لما في أصله معه اجتمع (1) أي: وشرط كون نصب ما اشتق من المصدر مقيسا: أن يقع ظرفا لما اجتمع معه في أصله، أي: أن ينتصب بما يجامعه في الاشتقاق من أصل واحد، كمجامعة " جلست " ب " مجلس " في الاشتقاق من الجلوس، فأصلهما واحد، وهو " الجلوس ".
وظاهر كلام المصنف أن المقادير وما صيغ من المصدر مبهمان، أما المقادير فمذهب الجمهور أنها من الظروف المبهمة، لانها - وإن كانت معلومة المقدار - فهي مجهولة الصفة، وذهب الاستاذ أبو علي الشلوبين إلى أنها ليست من [ الظروف ] المبهمة، لانها معلومة المقدار، وأما ما صيغ من المصدر فيكون مبهما، نحو " جلست مجلسا " ومختصا، نحو " جلست مجلس زيد ".
وظاهر كلامه أيضا أن " مرمى " مشتق من رمى، وليس هذا على مذهب البصريين، فإن مذهبهم أنه مشتق من المصدر، لا من الفعل.
وإذا تقرر أن المكان - المختص وهو: ما له أقطار تحويه - لا ينتصب ظرفا، فاعلم أنه سمع نصب كل مكان مختص مع " دخل، وسكن " ونصب.
(1) " وشرط " مبتدأ، وشرط مضاف، و " كون " مضاف إليه، وكون
مضاف، و " ذا " مضاف إليه، من إضافة المصدر الناقص إلى اسمه " مقيسا " خبر الكون الناقص " أن " مصدرية " يقع " فعل مضارع منصوب بأن، وسكنه للوقف، وفاعله ضمير مسنتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذا الذي هو إشارة للمأخوذ من مصدر الفعل، و " أن " ومنصوبها في تأويل مصدر خبر المبتدأ " ظرفا " حال من فاعل يقع المستتر فيه " لما " جار ومجرور متعلق بقوله " ظرفا " أو بمحذوف صفة له " في أصله، معه " جار ومجرور وظرف، متعلقان باجتمع الآتي " اجتمع " فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة من إجتمع وفاعله لا محل لها صلة " ما " المجرور محلا باللام.
(*)