يحذف عامل المصدر وجوبا في مواضع: منها: إذا وقع المصدر بدلا من فعله، وهو مقيس في الامر والنهي، نحو " قياما لا قعودا " أي: قم [ قياما ] ولا تقعد [ قعودا ]، والدعاء، نحو " سقيا لك " أي: سقاك الله.
وكذلك يحذف عامل المصدر وجوبا إذا وقع المصدر بعد الاستفهام المقصود به التوبيخ، نحو " أتوانيا وقد علاك المشيب ؟ " أي: أتتوانى وقد علاك (1).
ويقل حذف عامل المصدر وإقامة المصدر مقامه في الفعل المقصود به
الخبر، نحو " أفعل وكرامة " أي: وأكرمك.
فالمصدر في هذه الامثلة ونحوها منصوب بفعل محذوف وجوبا، والمصدر نائب منابه في الدلالة على معناه.
= إليه " كندلا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف، أو حال من الضمير المستتر في آت " اللذ " اسم موصول صفة لندلا " كاندلا " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول، والكاف في " كندلا " وفي " كاندلا " داخلة على مقصود فلظه، فكل منهما مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية.
(2) اعلم أن المصدر الآتي بدلا من فعل على ضربين، أحدهما: المراد به طلب، وثانيهما: المراد به خبر، فأما المراد به طلب فأربعة أنواع، الاول: ما كان المراد به الامر كبيت الشاهد الآتي (رقم 162)، والثاني ما كان المراد به النهي كقولك: قياما لا قعودا، والثالث: ما كان المراد به الدعاء نحو: سقيا لك.
والرابع ما كان المراد به التوبيخ كقولهم " أتوانيا وقد جد الجد ".
وأما المراد به خبر فعلى ضربين: سماعي، ومقيس، فأما السماعي فنحو قولهم: لا أفعل ولا كرامة، وأما المقيس فهو أنواع كثيرة: منها ما ذكر تفصيلا لعاقبة جملة قبله.
ومنها ما كان مكررا.
أو محصورا، ومنها ما جاء مؤكدا لنفسه، أو لغيره، وقد تكفل الشارح ببيان ذلك النوع بيانا وافيا.
(*)