تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومذهب البصريين أن المصدر أصل، والفعل والوصف مشتقان منه، وهذا معنى قوله: " وكونه أصلا لهذين انتخب " أي: المختار أن المصدر أصل لهذين، أي: الفعل، والوصف.

ومذهب الكوفيين أن الفعل أصل، والمصدر مشتق منه.

وذهب قوم إلى أن المصدر أصل، والفعل مشتق منه، والوصف مشتق من الفعل.

وذهب ابن طلحة إلى أن كلا من المصدر والفعل أصل برأسه، وليس أحدهما مشتقا من الآخر.

والصحيح المذهب الاول، لان كل فرع يتضمن الاصل وزيادة، والفعل والوصف بالنسبة إلى المصدر كذلك، لان كلا منهما يدل على المصدر وزيادة، فالفعل يدل على المصدر والزمان، والوصف يدل على المصدر والفاعل.

* * * توكيدا أو نوعا يبين أو عدد كسرت سيرتين سير ذي رشد (1)

= هو صفة مشبهة، وغيره يجعل هذه الصفة المشبهة دليلا على العامل، وليست هي العامل، والتقدير: أراني طربا في إثرهم أطرب طرب الواله إلخ، على نحو ما قالوه في أفعل التفصيل.

(1) " توكيدا " مفعول به مقدم ليبين " أو نوعا " معطوف عليه " يبين " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى المصدر " أو عدد " معطوف

على قوله " نوعا " السابق، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة " كسرت " الكاف جارة لقول محذوف كما سبق مرارا، سرت: فعل وفاعل " سيرتين " مفعول مطلق يبين العدد " سير " مفعول مطلق يبين النوع، وسير مضاف، و " ذي " بمعنى صاحب مضاف إليه، وذي مضاف، و " رشد " مضاف إليه، مجرور بالكسرة الظاهرة، وسكنه للوقف.

(*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٥٦٠