الزيدين، ورأيت آباءهم، ومررت بآبائهم "، وإن كانت مثناة أعربت أعراب المثنى: بالالف رفعا، وبالياء جرا ونصبا، نحو: " هذان أبوا زيد، ورأيت أبويه، ومررت بأبويه ".
ولم يذكر المصنف - رحمه الله تعالى ! - " من هذه الاربعة سوى الشرطين الاولين، ثم أشار إليهما بقوله: " وشرط ذا الاعراب أن يضفن لا لليا " أي: شرط إعراب هذه الاسماء بالحروف أن تضاف إلى غير ياء المتكلم، فعلم من هذا أنه لابد من إضافتها، وأنه لابد أن تكون [ إضافتها ] إلى غير ياء المتكلم.
ويمكن أن يفهم الشرطان الآخران من كلامه، وذلك أن الضمير في قوله " يضفن " راجع إلى الاسماء التي سبق ذكرها، وهو لم يذكرها إلا مفردة
مكبرة، فكأنه قال: " وشرط ذا الاعراب أن يضاف أب وإخوته المذكورة إلى غير ياء المتكلم ".
واعلم أن " ذو " لا تستعمل إلا مضافة، ولا تضاف إلى مضمر، بل إلى اسم جنس ظاهر غير صفة، نحو: " جاءني ذو مال "، فلا يجوز " جاءني ذو قائم " (1) * * *.
= وأما " ذو " فقد ورد جمعه مضافا مرتين: إحداهما إلى اسم الجنس، والاخرى إلى الضمير شذوذا، وذلك في قول كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني: صبحنا الخزرجية مرهفات أبار ذوي أرومتها ذووها ففي " ذووها " شذوذ من ناحيتين: إضافته إلى الضمير، وجمعه جمع المذكر السالم (1) اعلم أن الاصل في وضع " ذو " التي بمعنى صاحب أن يتوصل بها إلى نعت ما قبلها بما بعدها، وذلك يستدعي شيئين، أحدهما: أن يكون ما بعدها مما لا يمتنع أن يوصف به، والثاني: أن يكون ما بعدها مما لا يصلح أن يقع صفة من غير حاجة إلى توسط شئ ومن أجل ذلك لازمت الاضافة إلى أسماء الاجناس المعنوية كالعلم والمال والفضل والجاه = (*)