وفصل مشغول بحرف جر أو بإضافة كوصل يجري (1) يعني أنه لا فرق في الاحوال الخمسة السابقة بين أن يتصل الضمير بالفعل المشغول به نحو " زيد ضربته " أو ينفصل منه: بحرف جر، نحو " زيد مررت به " أو بإضافة، نحو " زيد ضربت غلامه "، [ أو غلام صاحبه ]،
أو مررت بغلامه، [ أو بغلام صاحبه ] "، فيجب النصب في نحو " إن زيدا مررت به أكرمك " كما يجب في " إن زيدا لقيته أكرمك " وكذلك يجب الرفع في " خرجت فإذا زيد مر به عمر و " ويختار النصب في " أزيدا مررت.
= " غير أن البأس - إلخ " الشيمة: الطبيعة والسجية والخليقة، وصروف الدهر: أحواله وأهواله وأحداثه وغيره ونوازله، واحدها صرف.
الاعراب: " فارسا " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، وتقدير الكلام: غادروا فارسا " ما " حرف زائد لقصد التفخيم، ويجوز أن يكون اسما نكرة بمعنى عظيم، فهو حينئذ نعت لفارس " غادروه " فعل وفاعل ومفعول به " ملحما " حال من الضمير المنصوب في غادروه، ويقال: مفعول ثان، وليس بذاك " غير " حال ثان، وغير مضاف و " زميل " مضاف إليه " ولا نكس " الواو عاطفة، ولا: زائدة لتأكيد النفي، ونكس: معطوف على زميل " وكل " صفة لنكس.
الشاهد فيه: قوله " فارسا ما غادروه " حيث نصب الاسم السابق، وهو قوله " فارسا " المشتغل عنه، بفعل محذوف يفسره المذكور بعده، ولا مرجح للنصب في هذا الموضع ولا موجب له، فلما نصب " فارسا " مع خلو الكلام مما يوجب النصب أو يرجحه دل على أن النصب حينئذ جائز، وليس ممتنعا.
(1) " فصل " مبتدأ، وفصل مضاف و " مشغول " مضاف إليه " بحرف " جار ومجرور متعلق بفصل، وحرف مضاف و " جر " مضاف إليه " أو " عاطفة " بإضافة " جار ومجرور معطوف على الجار والمجرور السابق " كوصل " جار ومجرور متعلق بيجري الآتي " يجري " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فصل الواقع مبتدأ في أول البيت، والجملة من يجري وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ.
(34 - شرح ابن عقيل) (*)