تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فترفع بالواو، وتنصب بالالف، وتجر بالياء، نحو " هذا أبوه وأخوه وحموها، ورأيت أباه وأخاه وحماها، ومررت بأبيه وأخيه وحميها " وهذه هي اللغة المشهورة في هذه الثلاثة، وسيذكر المصنف في هذه الثلاثة لغتين أخريين.

وأما " هن " فالفصيح فيه أن يعرب بالحركات الظاهرة على النون، ولا يكون في آخره حرف علة، نحو " هذا هن زيد، ورأيت هن زيد، ومررت بهن زيد (1) " وإليه أشار بقوله: " والنقص في هذا الاخير أحسن " أي: النقص في " هن " أحسن من الاتمام، والاتمام جائز لكنه قليل جدا، نحو " هذا هنوه، ورأيت هناه، ونظرت إلى هنيه " وأنكر الفراء جواز إتمامه، وهو محجوج بحكاية سيبويه الاتمام عن العرب، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.

وأشار المصنف بقوله: " وفي أب وتالييه يندر - إلى آخر البيت " إلى اللغتين الباقيتين في " أب " وتالييه - وهما " أخ، وحم " - فإحدى اللغتين النقص، وهو حذف الواو والالف والياء، والاعراب بالحركات الظاهرة على الباء والخاء والميم، نحو " هذا أبه وأخه وحمها، ورأيت أبه وأخه وحمها، ومررت بأبه وأخه وحمها " وعليه قوله:.

(1) ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: " من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه، ولا تكنوا " وتعزى بعزاء الجاهلية معناه دعا بدعائها فقال: يا لفلان، ويا لفلان، والغرض أنه يدعو إلى العصبية القبلية التي جهد النبي صلى الله عليه وسلم جهده في محوها.

ومعنى " أعضوه بهن أبيه " قولوا له: عض أير أبيك، ومعنى " ولا تكنوا " قولوا له ذلك بلفظ صريح، مبالغة في التشنيع عليه، ومحل الاستشهاد قوله صلوات الله عليه: " بهن أبيه " حيث جر لفظ الهن بالكسرة الظاهرة، ومن ذلك قولهم في المثل: " من يطل هن أبيه ينتطق به " يريدون من كثر إخوته اشتد بهم ظهره وقوى بهم عزه (وانظره في مجمع الامثال رقم 4015 في 2 / 300 بتحقيقنا) (4 - شرح ابن عقيل 1) (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٥٠