تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما لمفعولي علمت مطلقا للثان والثالث أيضا حققا (1)

أي: يثبت للمفعول الثاني والمفعول الثالث من مفاعيل " أعلم، وأرى " ما ثبت لمفعولي " علم، ورأى ": من كونهما مبتدأ وخبرا في الاصل، ومن جواز الالغاء والتعليق بالنسبة إليهما، ومن جواز حذفهما أو حذف أحدهما إذا دل على ذلك دليل، ومثال ذلك " أعلمت زيدا عمرا قائما " فالثاني والثالث من هذه المفاعيل أصلهما المبتدأ والخبر - وهما " عمرو قائم " - ويجوز إلغاء العامل بالنسبة إليهما، نحو: " عمرو أعلمت زيدا قائم " ومنه قولهم: " البركة أعلمنا الله مع الاكابر " ف " نا ": مفعول أول، و " البركة ": مبتدأ، و " مع الاكابر " ظرف في موضع الخبر، وهما اللذان كانا مفعولين، والاصل: " أعلمنا الله البركة مع الاكابر "، ويجوز التعليق عنهما، فتقول: " أعلمت زيدا لعمرو قائم " ومثال حذفهما للدلالة أن يقال: هل أعلمت أحدا عمرا قائما ؟ فتقول: أعلمت زيدا، ومثال حذف أحدهما للدلالة أن تقول في هذه الصورة: " أعلمت زيدا عمرا " أي: قائما، أو " أعلمت زيدا قائما " أي: عمرا قائما.

* * * وإن تعديا لواحد بلا همز فلاثنين به توصلا (2).

(1) " وما " اسم موصول مبتدأ " لمفعولي " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما، ومفعولي مضاف و " علمت " قصد لفظه: مضاف إليه " مطلقا " حال من الضمير المستتر في الصلة " للثان " جار ومجرور متعلق بحقق الآتي " والثالث " معطوف على الثاني " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " حققا " حقق: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة الواقعة مبتدأ، والجملة من حقق ونائب فاعله في محل رفع خبر المبتدأ.

(2) " وإن " شرطية " تعديا " فعل ماض فعل الشرط، وألف الاثنين فاعل، = (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٤٥٤