وإذا اجتمعت الشروط المذكورة جاز نصب المبتدأ والخبر مفعولين لتقول، نحو " أتقول زيدا منطلقا " وجار رفعهما على الحكاية، نحو " أتقول زيد منطلق ".
* * * وأجري القول كظن مطلقا عند سليم، نحو " قل ذا مشفقا " (1) أشار إلى المذهب الثاني للعرب في القول، وهو مذهب سليم، فيجرون القول مجرى الظن في نصب المفعولين، مطلقا، أي: سواء كان مضارعا، أم غير مضارع، وجدت فيه الشروط المذكورة، أم لم توجد، وذلك.
= الاعراب " أجهالا " الهمزة للاستفهام، جهالا: مفعول ثان مقدم على عامله وعلى المفعول الاول " تقول " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بني " مفعول أول لتقول، وبني مضاف، و " لؤي " مضاف إليه " لعمر " اللام لام الابتداء، عمر، مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا، وعمر مضاف، وأبي من " أبيك " مضاف إليه، وأبي مضاف والكاف ضمير المخاطب مضاف إليه " أم " عاطفة " متجاهلينا " معطوف على قوله " جهالا ".
الشاهد فيه: قوله " أجهالا تقول بني لؤي " حيث أعمل " تقول " عمل " تظن " فنصب به مفعولين، أحدهما قوله " جهالا " والثاني قوله " بني لؤي " مع أنه فصل بين أداة الاستفهام - وهي الهمزة والفعل.
بفاصل - وهو قوله " جهالا " - وهذا الفصل لا يمنع الاعمال، لان الفاصل معمول للفعل، إذ هو مفعول ثان له.
(1) " أجرى " فعل ماض مبني للمجهول " القول " نائب فاعل لاجرى " كظن " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من القول " مطلقا " حال ثان من القول " عند " ظرف متعلق بأجرى، وعند مضاف و " سليم " مضاف إليه " نحو " خبر لمبتدأ محذوف
" قل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ذا " مفعول أول لقل " مشفقا " مفعول ثان.
(29 - شرح ابن عقيل 1) (*)