تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لفظا دون معنى لمانع، نحو " ظننت لزيد قائم "، فقولك " لزيد قائم " لم تعمل فيه " ظننت " لفظا، لاجل المانع لها من ذلك، وهو اللام، ولكنه في موضع نصب، بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت، نحو " ظننت لزيد قائم وعمرا منطلقا "، فهي عاملة في " لزيد قائم " في المعنى دون اللفظ (1).

والالغاء هو: ترك العمل لفظا ومعنى، لا لمانع، نحو " زيد ظننت قائم " فليس ل " ظننت " عمل في " زيد قائم ": لا في المعنى، ولا في اللفظ.

ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي، نحو " أظن لزيد قائم " و " زيد أظن قائم " وأخواتها..

= يختص بأفعال القلوب دون جميع ما عداها من الافعال، وهذا لا ينافي أن واحدا منهما بمفرده قد يجري في غير أفعال هذا الباب، وهو التعليق.

ثم إن التعليق يجري في أربعة أنواع من الفعل: (الاول) كل فعل شك لا ترجيح فيه لاحد الجانبين على الآخر، نحو: شككت أزيد عندك أم عمرو، ونسيت أإبراهيم مسافر أم خالد، وترددت أكان معي خالد أمس أم لم يكن (والثاني) كل فعل يدل على العلم، نحو: تبينت أصادق أنت أم كاذب، واتضح لي أمجتهد أنت أم مقصر (النوع الثالث) كل فعل يطلب به العلم نحو: فكرت أتقيم أم تسافر، وامتحنت عليا أيصبر أم يجزع، وبلوت إبراهيم أيشكر الصنيعة أم يكفرها، وسألت أتزورنا غدا أم لا، واستفهمت أمقيم أنت أم راحل (الرابع) كل فعل من أفعال الحواس الخمس، نحو: لمست، وأبصرت، واستمعت، وشممت، وذقت.

(1) مثل ذلك قول كثير بن عبد الرحمن صاحب عزة: وما كنت أدري قبل عزة ما البكى ولا موجعات القلب حتى نولت فأنت ترى أنه عطف " موجعات القلب " بالواو على جملة " ما البكى " التي علق عنها " أدري " بسبب " ما " الاستفهامية.

وقد أتى بالمعطوف منصوبا بالكسرة نيابة عن

الفتحة لانه جمع مؤنث سالم.

(*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٤٣٤