تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثال " علم " " علمت زيدا أخاك " وقول الشاعر: 118 - علمتك الباذل المعروف، فانبعثت إليك بي واجفات الشوق والامل.

= تريد ضربته فأصبت رئته، وهي بهذه المعاني الثلاثة تتعدى لمفعول واحد، وقد تتعدى التي بمعنى اعتقد إلى مفعولين، كقول الشاعر: رأى الناس إلا من رأى مثل رأيه خوارج تراكين قصد المخارج وقد جمع الشاعر في هذا البيت بين تعديتها لواحد وتعديتها لاثنين، فأما تعديتها لواحد ففي قوله " رأى مثل رأيه " وأما تعديتها لاثنين ففي قوله " رأى الناس خوارج " هكذا قيل، ولو قلت إن خوارج حال من الناس لم تكن قد أبعدت.

118 - هذا البيت من الشواهد التي لم ينسبوها لقائل معين.

اللغة: " الباذل " اسم فاعل من البذل، وهو الجود والاعطاء، وفعله من باب نصر " المعروف " اسم جامع لكل ما هو من خيري الدنيا والآخرة، وفي الحديث " صنائع المعروف تقى مصارع السوء "، " فانبعثت " ثارت ومضت ذاهبة في طريقها

" واجفات " أراديها دواعي الشوق وأسبابه التي بعثته على الذهاب إليه، وهي جمع واجفة، وهي مؤنث اسم فاعل من الوجيف، وهو ضرب من السير السريع، وتقول: وجف البعير يجف وجفا - بوزان وعد يعد وعدا - ووجيفا، إذا سار، وقد أوجفه صاحبه، وفي الكتاب العزيز (فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب).

الاعراب: " علمتك " فعل وفاعل ومفعول أول " الباذل " مفعول ثان لعلم " المعروف " يجوز جره بالاضافة، ويجوز نصبه على أنه مفعول به للباذل " فانبعثت " الفاء عاطفة، وانبعث: فعل ماض، والتاء للتأنيث " إليك، بي " كل منهما جار ومجرور متعلق بانبعث " واجفات " فاعل بانبعث، وواجفات مضاف و " الشوق " مضاف إليه " والامل " معطوف على الشوق.

الشاهد فيه: قوله " علمتك الباذل.

إلخ) فإن علم في هذه العبارة فعل دال على اليقين، وقد نصب به مفعولين: أحدهما الكاف، والثاني قوله الباذل، على ما بيناه في الاعراب.

= (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٤١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٤١٩