تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: النفي، كقوله تعالى: (أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا) وقوله تعالى: (أيحسب الانسان أن لن نجمع عظامه) وقوله تعالى: (أيحسب أن لم يره أحد).

الرابع: " لو " - وقل من ذكر كونها فاصلة من النحويين ومنه قوله [ تعالى: (وأن لو استقاموا على الطريقة) وقوله ] تعالى: (أو لم يهد للذين

يرثون الارض من بعد أهلها أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم).

ومما جاء بدون فاصل قوله: 107 - علموا أن يؤملون فجادوا قبل أن يسألوا بأعظم سؤل.

= ومثل هذا البيت قول الفرزدق: أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي وهل هو مقدور لنفسي لقاؤها 107 - هذا البيت من الشواهد التي لا يعلم قائلها.

الاعراب: " علموا " فعل وفاعل " أن " مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف " يؤملون " فعل مضارع مبني للمجهول، وواو الجماعة نائب فاعل، والجملة في محل رفع خبر " أن " المخففة " فجادوا " الفاء عاطفة، وجادوا: فعل وفاعل، والجملة معطوفة على جملة علموا " قبل " ظرف متعلق بجاد " أن " مصدرية " يسألوا " فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن المصدرية، وواو الجماعة نائب فاعل، وقبل مضاف و " أن " وما دخلت عليه في تأويل مصدر مضاف إليه " بأعظم " جار ومجرور متعلق بجاد، وأعظم مضاف، و " سؤل " مضاف إليه.

الشاهد فيه: قوله " أن يؤملون " حيث استعمل فيه " أن " المخففة من الثقيلة، وأعملها في الاسم الذي هو ضمير الشأن المحذوف، وفي الخبر الذي هو جملة " يؤملون " ومع أن جملة الخبر فعلية فعلها متصرف غير دعاء لم يأت بفاصل بين " أن " وجملة الخبر.

والاستشهاد بهذا البيت إنما يتم على مذهب الجمهور الذين يذهبون إلى أن " أن " الواقعة بعد علم غير مؤول بالظن تكون مخففة من الثقيلة لا غير، فأما على مذهب الفراء وابن الانباري اللذين لا يريان للمخففة موضعا يخصها وأوجبا الفصل بواحد من الامور التي ذكرها الشارح للتفرقة، فإنهما ينكران أن تكون " أن " في هذا البيت = (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٣٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٣٨٩