تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأشار بقوله: " واسما حل قبلة الخبر " إلى أن لام الابتداء تدخل على الاسم إذا تأخر عن الخبر، نحو " إن في الدار لزيدا " قال الله تعالى: (وإن لك لاجرا غير ممنون).

وكلامه يشعر [ أيضا ] بأنه إذا دخلت اللام على ضمير الفصل أو على الاسم المتأخر لم تدخل على الخبر، وهو كذلك، فلا تقول: " إن زيدا لهو لقائم "، ولا " إن لفي الدار لزيدا ".

ومقتضى إطلاقه في قوله: إن لام الابتداء تدخل على المعمول المتوسط بين الاسم والخبر - أن كل معمول إذا توسط جاز دخول اللام عليه، كالمفعول الصريح، والجار والمجرور، والظرف، والحال، وقد نص النحويون على منع دخول اللام على الحال، فلا تقول: " إن زيدا لضاحكا راكب ".

* * * ووصل " ما " بذي الحروف مبطل إعمالها، وقد يبقى العمل (1).

= الشرط الثاني: أن يكون الاسمان اللذان يقع بينهما معرفتين نحو " إن محمدا هو المنطلق " أو أولهما معرفة حقيقة وثانيهما يشبه المعرفة في عدم قبوله أداة التعريف كأفعل التفضيل المقترن بمن، نحو " محمد أفضل من عمرو ".

الشرط الثالث: أن يكون ضمير الفصل على صيغة ضمير الرفع كما في هذه الامثلة.

الشرط الرابع: أن يطابق ما قبله في الغيبة أو الحضور، وفي الافراد أو التثنية أو الجمع، نحو قوله تعالى: (كنت أنت الرقيب عليهم) فأنت للخطاب، وهو في الخطاب وفي الافراد كما قبله، ونحو (وإنا لنحن الصافون) فنحن للتكلم كما قبله.

(1) " ووصل " مبتدأ، ووصل مضاف، و " ما " قصد لفظه: مضاف إليه " بذي " جار ومجرور متعلق بوصل " الحروف " بدل أو عطف بيان من ذي " مبطل " = (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٣٧٤