تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المعمول، كما إذا كان [ الخبر ] فعلا ماضيا متصرفا غير مقرون ب " قد " لم يصح دخول اللام على المعمول، فلا تقول " إن زيدا لطعامك أكل " وأجاز ذلك بعضهم، وإنما قال المصنف: " وتصحب الواسط " أي: المتوسط تنبيها على أنها لا تدخل على المعمول إذا تأخر، فلا تقول " إن زيدا آكل لطعامك ".

وأشعر قوله بأن اللام إذا دخلت على المعمول المتوسط لا تدخل على الخبر، فلا تقول " إن زيدا لطعامك لآكل "، وذلك من جهة أنه خصص دخول اللام بمعمول الخبر المتوسط، وقد سمع ذلك قليلا، حكى من كلامهم " إني لبحمد الله لصالح "..

= اسمها كما في مثال الشارح، أم كان التالي لان هو خبرها الظرف أو الجار والمجرور، نحو " إن عندي لفي الدار زيدا " أم كان التالي لها معمولا آخر للخبر المؤخر، نحو " إن عندي لفي الدار زيدا جالس " ويشمل كل هذه الصور قول الناظم " الواسط معمول الخبر "، وإن كان تفسير الشارح قد قصره على صورة واحدة منها.

الشرط الثاني: أن يكون الخبر مما يصح دخول اللام عليه، وهذا يستفاد من قول الناظم " معمول الخبر " فإن أل في الخبر للعهد الذكرى، والمعهود هو الخبر الذي تدخل اللام عليه، والذي بينه وذكر شروطه فيها قبل ذلك.

الشرط الثالث: ألا تكون اللام قد دخلت على الخبر، وهو الشرط الذي بين الشارح أن كلام الناظم يشعر به، وقد بين أيضا وجه إشعار كلامه به.

الشرط الرابع: ألا يكون المعمول حالا ولا تمييزا، فلا يصح أن تقول " إن زيدا لراكبا حاضر " ولا تقول " إن زيدا لعرقا يتصبب " وقد نص الشارح على الحال، ونص غيره على التمييز، وزاد أبو حيان ألا يكون المعمول مفعولا مطلقا ولا مفعولا لاجله، فعنده لا يجوز أن تقول " إن زيدا لركوب الامير راكب " ولا أن تقول " إن زيدا لتأديبا ضارب ابنه " واستظهر جماعة عدم صحة دخول اللام على المستثنى من الخبر، ولا على المفعول معه، وإن كان المتقدمون لم ينصوا على هذين.

(*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٣٧٢